﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (١): [من الكامل]
وَوَدِيْعَةٍ مِنْ آلِ بيتِ مُحَمَّدٍ … أَوْدِعْتَها إِذْ كُنْتُ مِنْ أُمنائها
فإذا رأيتَ الكوكبين تَقَاربًَا … فالجَدْيُ عِنْدَ صَبَاحِهَا وَمَسَائِهَا
فَهُنَاكَ يُؤخَذُ ثَارُ آلِ مُحَمَّدٍ … بِطلابها بالتُركِ مِنْ أعدائها
وكن لهذا الأمر بالمرصاد، وترقب أول النحل وآخر صاد، والمساعدة بالدعاء والخير يكون إن شاء الله تعالى.
ومن شعره قوله: [من الكامل]
مَنْ لَمْ يَرَ الوَجناتِ أَوَّلَ نَظْرَةٍ … والكأس مُتْرَعةٌ بِكَفِّ الساقي
وَتَغازُل الألحَاظِ عِنْدَ فُتُورِها … لَمْ يَدْرِ كيفَ مَصَارِعُ العُشَّاقِ
وقوله: [من السريع]
قدْ عُقْرِبَتْ صُدْغَاهُ واسْتُجْمِعَتْ … عَسَاكِرُ النَّمْلِ عَلَى الأَشْنَبِ
فقد الحاجب للعارِض … أن يكتب الأسود في الأشهب
يا أمراء الحُسْنِ لا تَرْكَبُوا … فالقَمَرُ الأرضي في عَقْرَبِ
وتوفي يوم الجمعة مستهل جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وستمائة (٢).
فمنهم:
[[٥٩] أبو سعيد [ميمون] عبد الواحد بن علي بن ماكولا]
كان له أدب كأنما فتق عنه الكمام، أو مُجَّ الندى عليه الغمام، ولم يزل عقده وثيق السبب، وعهده وريق الجنى، كأنما صُبَّ عليه الغيث من صَبَب.
وزر لجلال الدولة أبي طاهر بن بويه، وهو من بيت كتابة، وفضيلة، وأدب، ومجد، وسؤدد، وعلو رتب.
(١) سورة النمل: الآية ٣٧.
(٢) جاء في نهاية النسخة - وهي حسب تجزئة المؤلف - ما نصه «آخر الجزء الثاني … ويتلوه في … . إن شاء الله تعالى، وهذا آخر مشاهير وزراء الخلفاء بالجانب الشرقي … يلحقهم من مشاهير وزراء الملوك ومن ينظم جوهرة في هذا السلوك فمنهم أبو سعيد، ويتلوه القسم الثالث».
وبعدها بياض بمقدار ٦ أسطر. تتلوه الصفحة رقم/ ١١٣ و ١١ سطر من بداية الصفحة/ ١١٤/.