ثم لما آل الأمر إلى إقامة يزدن بالحلة، خلع المستضيء على ابن رئيس الرؤساء وأعاده إلى الوزارة، وذلك سنة سبعين وخمسمائة.
ومنهم:
[٥٦] محمد بن علي بن أحمد بن المبارك، مؤيد الدين، أبو الفضل المعروف بابن القصاب (١)
الوزير، وزير الإمام الناصر، وحلَّ من الأيام محلَّ الروح الباصر، وكان من الدولة العباسية في سويداء إقبالها، وسواد شعارها، وخب خلبها، بعزم يسري منه في جحفل لجب، وبحزم يرى بصره ما يخفى ويحتجب.
وكان قد كتب الأشياء بالديوان العزيز، وكتب من شاء بالتقدم والسرير، وكان ذا فضل متناصر، وفعل غير قاصر.
(١) محمد بن علي بن أحمد بن المبارك، أبو الفضل، مؤيد الدين، ابن القصاب: وزير عصامي من الكتاب ذوي الرأي. ولد سنة ٥٢٠ هـ/ ١١٢٦ م، استقدم سنة ٥٨٤ من شيراز إلى بغداد، فولي ديوان الإنشاء، وتقدم إلى أن ردت إليه الدواوين كلها. ثم خلع عليه بالوزارة سنة ٥٩٠، وانتدب لإصلاح خلل طرأ على بلاد خوزستان وتستر، فخرج متنقلًا متفقدًا، فما وافي بلدًا إلا جاءه أهلها طائعين، فتسلمها وأقام بها من الأمراء من رآه أهلًا للعمل. ثم توجه إلى همذان والري وأصبهان، فتسلمها جميعًا وأصلح أمورها. وعاد ووجهته همذان، فتوفي على بابها سنة ٥٩٢ هـ/ ١١٩٦ م. وكان أبوه قصابًا بسوق الثلاثاء المسماة اليوم سوق الحيدرخانة ببغداد. قال ابن قاضي شهبة: لما مات أخفى موته، ثم ظهر الأمر ونبشه خوارزمشاه وحز رأسه وطاف به في بلاد خراسان. ترجمته في: الكامل في التاريخ ١٢/ ١٢٤، الفخري في الآداب السلطانية ٣٢٤، وفيه: أبو المظفر محمد بن أحمد بن القصاب، والوافي بالوفيات ٤/ ١٦٨ - ١٦٩ رقم ١٧٠٥، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١، والتكملة لوفيات النقلة ١/ ٢٦٢ رقم ٣٤٩، وتاريخ ابن الدبيثي (مخطوط شهيد علي) ورقة ٨٧، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي ٢٨٣، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٢٥٠، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٩١، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١١٠، وإنسان العيون، ورقة ٢٥١، وذيل الروضتين، ٩، والمختصر المحتاج إليه ١/ ٩٦، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٣٢٣ - ٣٢٤ رقم ١٦٩، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٠٧ - ٣٠٨، والوافي بالوفيات ٤/ ١٦٨، والبداية والنهاية ١٣/ ١٢، ومآثر الإنافة ٢/ ٥٨ - ٥٩، والعسجد المسبوك ٢/ ٢٣٩، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٢٠٩، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٣٦، وشذرات الذهب ٤/ ٣١١، الأعلام ٦/ ٢٧٩، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٩١ - ٦٠٠ هـ) ص ١١١ رقم ٩٩.