وأَغْيَدَ مِنْ ظِبَاءِ الرُّوْم عَاطٍ … لَسَالِفَتَيْهِ مِنْ دَمْعِي فَرِيْدُ
قَسَا قَلْبًَا وسنَّ عَلَيْهِ دِرعًا … فَبَاطِنُهُ وَظَاهِرُهُ حَدِيدُ
وقال: [من الوافر]
رَشَأْ يَرْنُو بِنَرْجِسِهِ وَيَعْطُو … بِسَوْسَنِهِ وَيَبْسِمُ عَنْ أَقَاحِي
تُشِيرُ إِلَيَّ قُرْطَاهُ وَتُصْغِي … خَلاخِلُهُ إِلَى نَعَمِ الوِشَاحِ
وقال: [من مخلع البسيط]
يَا عَضَدُ الدَّوْلَةِ المُصَفَّى … مِنْ جَوْهَرِ النُّبْلِ وَالذَّكَاءِ
مَاذَا تَرَى في اصطبَاحٍ يَوْمِ … مذهب الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ
سرفه من نَدَى زَمَانٌ … لَمْ يَقْسِمِ الرِّزْقَ بِالسُّوَادِ
قال الفتح واستدعى منه في أحد سفراته مشروب بموضع ليس فيه غير القتاد، ومحل المرتاد، فبعثه وقرن معه تفاحتين ورمانتين، وقال: [من الوافر]
خُذُوهَا مِثْلَ مَا اسْتَهْدَيَتُمُوهَا … عَرُوسًَا مَا تُزَفُّ إلى اللئام
وَدُونَكُمُ بِهَا ثَدْيَيْ فَتَاةٍ … أَضَفْتُ إليهما خَدِّيْ غُلامٍ
وقال يصف مكانًا عليًا حبس فيه: [من الكامل]
وَمَعارِج أَدَّتْ إلى حَرَجٌ … حَتَّى مِنَ الأَنْوَاءِ والقَطْرِ
عال أظن الجنَّ إِذْ مَرَدَثٌ … جَعَلَتْهُ مَرْقَاةٌ إلى أَسْرِ
وحش تَنَاكَرَتِ الوُجُوهُ بِهِ … حَتَّى اشْتَرَيْتَ بِصَفْحَةِ البَدْرِ
قَصْرٌ يُمَهِّدُ بَيْنَ خَافِيَتَيْ … نِسْرِيْنِ مِنْ فَلَكٍ وَمِنْ وَكَرِ
مُتَحَيِّر سَالَ الوَقَارُ عَلَى … عِطْفَيْهِ مِنْ كِبَرِ وَمِنْ كِبْرِ
مَلَكَتْ عِنَانَ الرِّيحِ رَاحَتُهُ … فَجِيَادُهَا مِنْ تَحْتِهِ تَجْرِي
ومنهم:
[[٨٦] ابن العطار]
بدر الأفق الغربي، ومالك عنان اللسان العربي، المسك ما مجه يراعه، والسلك ما مده، صواعه، أعلته الدول اعتلاء النجاد واعتلقته اعتلاق البجاد.
ومن نثره الذي أقطعه سرى الآفاق، ومجرى النجوم بين الغروب والإشراق، قوله:
جددت يا حزي هذه أكرمكم الله العهد بكم، ووجدتُم أكثرها من ثمرات أدبكم، ومن حرم نفس عصام حرم الإعظام، وفلان ممن كان يلوذ بالفقيه الأستاذ، واقتدى به،