للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٤٥] فخر الدولة ابن جهير (١)

أفق سماء لا يعدّ نجومه، ونور سماح لا يردُّ سجومه، تألفت أقمار بينه وأشرقت مفاخر بيته لمبتنيه، وطلعت بنوره بدور أندية، وصدور مواكب واليه. دنت له سحب الخلافة، ثم أقلعت وأعنتها إليهم منصرفة، وأسنتها لديه معترفة وسرف بصهر ما وطدت الممالك، ولا وطئت المسالك إلا لقدمه، فكان لا يحوز زنده إلا وقد، ولا يحفو أحد إلا وقد، حتى آلت به الوزارة إلى الملك، وآت يجري بسعادته الفلك، وكان رجل دهر لا يفلفل له رجل، ولا يقل له مساقًا على قدم إلا والهلال خجل، بعزائم لا سهه (٢)، وعظائم لا تشبه. وزر للقائم، ثم عزل ثم أعيد في سنة إحدى وستين وأربعمائة.

ولما عاد مدحه صردر (٣) بقوله: [من الرجز]

قد رجع الحقُّ إلى نصابه … . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القصيدة المعروفة.


(١) محمد بن محمد بن محمد، أبو منصور عميد الدولة ابن فخر الدولة ابن جهير: وزير. ولي الوزارة ببغداد لثلاثة من الخلفاء. وكان خبيرًا مدبرًا فصيحًا مترسلًا، مهيبًا، مدحه عشرة آلاف شاعر، بمئة ألف بيت! وانتهى أمره بأن حبسه الخليفة «المستظهر» في داره، واستصفى أمواله وأموال من يلوذ به، ثم قتله في سجنه سنة ٤٩٣ هـ/ ١١٠٠ م. قيل: أمر خمسمائة خادم أن يصفعوه بنعالهم إلى أن مات.
ترجمته في: الأنساب ٣/ ٣٩٦، والمنتظم ٩/ ٥٤ رقم ٨٧، ١٦/ ٢٩٠ - ٢٩١ رقم ٣٦٠٩، والإنباء في تاريخ الخلفاء ٢٠١ - ٢٠٢، والكامل في التاريخ ١٠/ ٢٣، ٥٧ - ٥٩، ١٠٩ - ١١١، ١٢٩، ١٣٤ - ١٣٦، ١٤٣، ١٤٤، ١٥٨، ١٨٢، ١٨٣، واللباب ١/ ٣١٨، وتاريخ دولة آل سلجوق ٨٠، ووفيات الأعيان ١٢٤ - ٥/ ١٢٧، والفخري ٢٩٣ - ٢٩٥، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٢٠٩ - ٢١٠، ٢١٣، ٢١٥، ٢١٨، وزبدة الحلب ٢/ ٨٤ - ٨٥، ١٠٨، وخلاصة الذهب المسبوك ٢٧٠، وتاريخ الفارقي (انظر فهرس الأعلام) ٣٠٤، والأعلاق الخطيرة ج ٣ ق ١/ ٤٨، ١٠٣، ٢١٧، ٢١٨، ٣٦٣، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٩٢، ٣٨٤ - ٣٨٦، ٣٨٩ - ٣٩٣، ٤٠٤، وق ٢/ ٥٥٢، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٩، والعبر ٣/ ٣٠٤، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٦٠٨ - ٦٠٩، رقم ٣٢٤، والإعلام بوفيات الأعلام، ١٩٩، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٤، والوافي بالوفيات ١٢٢ - ١/ ١٢٤، والبداية والنهاية ١٢/ ٣٦ - ١٣٧، وتاريخ ابن خلدون ٤/ ٣٢٠ - ٣٢١، والنجوم الزاهرة ٥/ ١٣٠، وشذرات الذهب ٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠، والأعلام ٧/ ٢٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٨٠ - ٤٩٠ هـ) ص ١١٨ رقم ١٠٥.
(٢) كذا وردت في الأصول.
(٣) ديوان صردر ٦٣ - ٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>