أفق سماء لا يعدّ نجومه، ونور سماح لا يردُّ سجومه، تألفت أقمار بينه وأشرقت مفاخر بيته لمبتنيه، وطلعت بنوره بدور أندية، وصدور مواكب واليه. دنت له سحب الخلافة، ثم أقلعت وأعنتها إليهم منصرفة، وأسنتها لديه معترفة وسرف بصهر ما وطدت الممالك، ولا وطئت المسالك إلا لقدمه، فكان لا يحوز زنده إلا وقد، ولا يحفو أحد إلا وقد، حتى آلت به الوزارة إلى الملك، وآت يجري بسعادته الفلك، وكان رجل دهر لا يفلفل له رجل، ولا يقل له مساقًا على قدم إلا والهلال خجل، بعزائم لا سهه (٢)، وعظائم لا تشبه. وزر للقائم، ثم عزل ثم أعيد في سنة إحدى وستين وأربعمائة.