للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِثْلُكَ فِي حِفْظِ الوَدِيْعَةِ مِثْلُهُ … فَكَافٍ لَما قَدْ أَوْدَعُوهُ وَكَالِي

إِلَيْكَ نِظَامًا أَنْتَ يَا بَحْرُ دُرُّهُ … فَمَا أَنَا مَغْرُورُ بِلَمْعَةِ آلِ

أَتَى عُمَرُ فِيها عَلِيًا بِمِدْحَةٍ … فَأَرْضَى بِهَا السُّنِّيَ والمتوالي

وقال يهنيه بشهر رمضان وبالمدرسة التي وقفها بمصر على الشافعية - كثرهم الله تعالى: [من الطويل]

يُنَادِيْكَ حلّ الصوم صَيْفًا مُحَبَّبَا … فَنَادَيْتَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا

وَضَاحَكْتَهُ مِنْ قَبْلِ إِنْزَالِ رَحْلِهِ … وَبَوأَتَهُ رَبْعًا مِنَ الخَيْرِ مُخْصِبًا

وَمَدْرَسَةٍ خِلْنَا بِهَا وَطَنًا لَهُ … فَيَا مَوْقِعَ الأَوْطَانِ مِمَّنْ تَغَرَبَا

ذَهَبْتَ بِهَا مِنَ العُلَا مَذَاهِبَ … أَحْيَتْ لابْنِ إِدْرِيسَ مَذْهَبًا

وَشِدْتَ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ أُسَّهَا … وَأَنْفَقْتَ مَا لَاقَى رِضَا اللهِ طَيِّبَا

وَلَمْ أَرَ كَالفِسْطَاطِ زَادَتْ رُبُوعُهُ … طِرَارًا مِنَ العِلْمِ الْمَعَظَّم مُذْهَبًا

بِهَاسه تُنْسِي النِّظَامِيَّةَ التِي … لَهَا العِيْسُ كَمْ شُدَّتْ وَكَمْ حُلَّتِ الحُبَى

وَمَا هِيَ إِلا عَزْمَةٌ عَلَوِيَّةٌ … إِذَا حَاوَلَتْ أَمْرًا أَبَى مِنْهُ مَا أَبَى

سَتَحْيَا لَيَالِي الشَّهْرِ فِي جَنَبَاتِهَا … كَمَا قَدْ تَلا القُرآنَ تَالٍ فَأَطْرَبَا

سَيَرْفَعُ أَعْلَامَ العُلُومِ فَلَمْ يَدَعْ … صَبَاحُ يَقِينِ فِيهِ لِلشَّكَ غَيْهَبًا

سَتُجْزَى ثَوَابَ اللهِ عَنْ ذَاكَ كُلَّهُ … إِذَا مَا دَعَا دَاعِي الجِنَانِ وَثَوَّبا

وقال يهنيه بشهر رجب: [من الطويل]

أَنِ بِجَنَابِ الصَّاحِبِ ابْنِ مُحَمَّدٍ … تُنِخْ أَيُّهَا الرَاجِيْ بِأَكْرَمِ صَاحِبِ

وَهَنْيْهِ بَلْ هَنِّي بِهِ رَجَبَ الَّذِي … يُعَوِّدُ مِنْ يُمْنَاهُ لَحْمَ الرَّوَاجِبِ

وَمَا عَدِمَتْ مِنْهُ الأَهِلَّةُ مُشْبِها … سِوَى أَنَّهَا مِنْ دُونِهِ فِي المَرَاتِبِ

وَلَولاهُ مَوْصُوفٌ بِفَرْطٍ تَوَاضُعِ … لَمَا شَبَّهُوا آرَاءهُ بِالْكَوْاكِبِ

وَدَبَّرَهَا لِلظَاهِرِ المَلْكِ دَوْلَةٌ … تَوَلَّى مَبَادِيهَا لِخَيْرِ العَوَاقِبِ

بَنَى بِوَزِيْرِ صَالِحٍ أُسَّ مُلْكِهِ … فَزَاحَمَ آفَاقَ السُّهَا بِالمَنَاكِبِ

وَمَا مَلِكٌ كَانَ الوَزِيرُ وَرَاءهُ … بِمُحْتَفِلٍ يَوْمَا بِكَيْدِ مُحَارِبِ

مَنَاقِبُ لَا تَعْدُو عَلِيًا وَآلَهُ … وَمَنْ مِثْلُهُ فِي آلِهِ وَالمَناقِبِ

إليكَ بَهَاءَ الدِّينِ عِقْدًا يَزِينُهُ … وَكَمْ مِنْ عُقُودٍ حُلْيَتْ بِتَرَائِبِ

يُهَنْئُكَ الشهْرُ الأَصَمَّ وَإِنَّهُ … لَمُصْعَ لَمِدْحٍ فِيْكَ جَمُ الْعَجَائِبِ

سقط في جُنْحِ الدُّجَى عمر لَهُ … وَشَدَّ أَعَالِي كُلِّ هُدْبٍ بِحَاجِبِ

وقال سعد الدين الفارقي: وكان يوقع بين يدي الصاحب بهاء الدين المذكور (١):


(١) ذيل مرآة الزمان ٣/ ٣٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>