للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المستشفي به، ويؤتى الخدر من مأمنه، ويكون منية المتمني في أمنيته، والحَيْنُ قد يسبق جهد الحريص: [من الكامل]

كُلُّ المَصَائِبِ قَدْ تَمُرُّ عَلَى الفَتَى … وَتَهُونُ غَيْرَ شَمَاتَةِ الحُسَّادِ

لأتجلد وأرى أني لا أتضعضع، وأقول: هل أنا إلا يد أدماها سوارها، وجبين ع به إكليله، ومشرفي الصقه بالأرض صاقله، وسمهري عرضه مثقفه، وهذا … محمود عواقبه، وهذه النَّبْوَة غَمْرَةٌ ثم تنجلي، وهذه النكبة سحابة صيف عن قليل تقشع، رأي يريني أن سيدي، وإن أبطأ معذور سعيه، أو تأخر غير ضنين غناؤه، فأبطأ الدلاء أملأها، … السحاب أقفلها، وأنْقَعُ الغيث يا صادق … . وألذ الشراب ما صاب غليلا، ومع اليوم غد، ولكل أجل كتاب.

ومن نظمه (١): [من الطويل]

وَلَيْلٍ أَدَمْنَا فِيهِ شُرْبَ مَدَامَةٍ … إلى أن بَدَا لِلصُّبْحِ فِيْهِ تَبَاشِيرُ

وجَاءَتْ بَوَادِي الصُّبْحِ تَضْرِبَ فِي الدُّجَى … فَوَلَّتْ نُجُومَ اللَّيْلِ وَاللَّيْلُ مَعْمُورُ

فَحُزْنَا مِنَ اللَّذَّاتِ أَطْيَبَ طِيبِهَا … وَلَم يَعْرُنَا هَمْ وَلَا عَاقَ تَكْدِيرُ

خَلا أَنَّهُ لَوْ طَالَ دَلَّتْ … وَلَكِنْ … لَيَالِي الوَصْلِ فِيهِنَّ تَقْصِيرُ

ومنه قوله (٢): [من البسيط]

وَلِلنَّسِيمِ اعْتِلالٌ في أصَائِله … كَأَنَّمَا رَقَّ لِي فَاعْتَلَّ إِشْفَاقًا

وَالرَّوْضُ عَنْ مَائِهِ الفِنِّيّ مُبْتَسِمٌ … كَأَنَّما شققت على الباب أطواقا

يَومٌ كَأَيَّامِ لذَّاتِ لَنَا انْصَرَمَتْ … بِتْنَا لَهَا حِيْنَ نَامَ الدَّهْرُ مُرَّاقَا

لَوْ كَانَ وَفَّى المُنَى فِي جَمْعِنا بِكُمُ … لَكَانَ مِنْ أَكْرَم الأيام أخلاقا

لَوْ شَاءَ حَمْلَ نَسِمِ الرِّيحِ حِيْنَ هَفَا … وَافَاكُمُ بِفَتَى أَضْنَاهُ مَا لأَقَى

والآنَ أوْثَقُ مَا كُنَّا نَوَدُّكُمُ … سَلَوْتُمُ وَبَقِيْنَا نَحْنُ عُشَّاقا

ومنه قوله (٣): [من الكامل]

ولَقَدْ شَكُوتُكِ إلى الهَوَى … وَدَعَوْتُ مِنْ حَنْقٍ عَلَيْكِ فَأَمَّنَا

مَنَّيْتُ نَفْسِي مِنْ صِفَاتِكِ ضِلَّةٌ … وَلَقَدْ تَغُرُّ المَرْءَ بَارِقَةُ المُنَى

ومنه قوله (٤): [من مجزوء الكامل]


(١) ديوانه ٢٢٠.
(٢) من قصيدة قوامها ١٥ بيتًا في ديوانه ١٧١ - ١٧٢.
(٣) من قطعة قوامها ٤ أبيات في ديوانه ١٨٤.
(٤) من قصيدة قوامها ٢٨ بيتًا في ديوانه ٨٥ - ٨٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>