للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله ارتجالًا يهنئ أولاد الشيخ ليلة العيد: [من الرمل]

آلَ حَمْوَيْهِ وما أَنْصَفَكُمْ … مَنْ يُهَنِّيْكُمْ بِشَهْرٍ أو بِعِيد

إِنَّمَا الدَّهرُ حَقِيقًَا عبدُكُم … والمَوالِي لا تُهنَّى بالعبيد

وقوله حين صادف الصاحب معين الدين بن الشيخ عند قبر الإمام الشافعي (١): [من الكامل]

للهِ أَيُّ فَضِيلَةٍ أَدْرَكْتُهَا … في خِدْمَةِ المَوْلَى الوَزِيْرُ النَّاسِكِ

عِنْدَ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ وجَدْتُهُ … فَظَفِرْتَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِمَالِكِي

وكتب إلى صديق أهدى له كساء: [من مجزوء الكامل]

مولاي عبدُكَ وَاثق … بكريم ودك والإخاء

فَلِذَاكَ أَرْسَلَ مَا يليـ … قُ مَنَ الهدية في الشتاء

أنتَ الخليل حقيقةٌ … فَجَمَعْتَ شَمْلَكَ بِالكِسَاء

وقال يشكر بعض الأمراء وقد أحسن إلى أهله في غيبته، ولم يمكنه الاجتماع عند حضوره: [من المنسرح]

يامَن أيَادِيْهِ قبلَ رُؤْيَتِه … رَاشَتْ جَناحِي وَطَوَّقَتْ عُنُقِي

مَا امْتَنَعَ العَبْدُ أَنْ يَزُورَكُمُ … لِكبرياء فيهِ وَلا حَمَقِ

لكِنْ لِفَرْطِ السَّمَاحٍ عندَكُمُ … الْبَسَنِي جُمْلَةٌ مِنَ الفرق

وَمَنْ يَرَ السَّيْلَ ثُمَّ يَرْحَمُهُ … فَاحْكُمْ عَلَيْهِ بِسُرْعَةِ الغَرَقِ

وقال ارتجالًا في مرض القاضي الأشرف بن الفاضل: [من مجزوء الرمل]

لَيتَني كُنْتُ فِداءً … لِفَتَى عَبْدِ الرَّحِيمِ

ذِي المَعَالِي والمَعَانِي … والكريم ابن الكريم

وَلَئِنْ أَضَحَى عَليلًا … فَاسْتَمِعْ قولَ عَليم

داره الروضةٌ حُسنًَا … وهوَ فيها كالنَّسِيمِ

وكتب إلى من زاره فاحتجب عنه (٢): [من مجزوء الكامل]

لا غَرْوَ أَنْ حُجبَ الأَمِيـ … ـرُ وَوَجْهُهُ بَدْرُ التَّمَامِ

فالبَدْرُ مِنْ عَادَاتِهِ … أَنْ يَخْتَفِي تَحْتَ الغَمَامَ

فلْيَهْنِهِ إِنْ كَانَ قَدْ … رَقَّتْ لَهُ شَمسُ المُدَامِ


(١) من قطعة قوامها ٣ أبيات في شعره ٣١٤، وديوانه ١٩٥.
(٢) القطعة في شعره ٣١٥، وديوانه ٢٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>