للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَاتَتْ - يُطِيْلُ اللهُ عُمْرَكَ - سَلْوَتِي … يَا عَاذِلِي فِيْهِ وَضَلَّ رَشَادِي

أَصْبَحْتُ مَا لِي فِي الصَّبَابَةِ مُشْبَهُ … وَكَذَاكَ فَخْرُ الدِّينِ في الأَجْوَادِ

مَلِكٌ تَمَلَّكَ بالشَّجَاعَةِ والنَّدَى … قَلْبَ الخَمِيسِ مَعَا وَصَدْرَ النَّادِي

لا آلُ بَرْمَكَ إِنْ جَرَى ذِكْرُ النَّدَى … بَلَغُوا مَدَاهُ، ولا بَنُو عَبَّادِ

مِنْ مَعْشَرٍ يَرْوِي العِدَا خَيْرَ العُلَا … عَنْهُمْ وَيُسْنِدُهُ إِلى الحُسَّادِ

أطْوَادُ أحلام، غُيُوثُ مَوَاهِبٍ … أَقْمَارُ أَنْدِيَةٍ، لُيُوثُ جِلادِ

مَيَّرْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ خَيْرَ الوَرَى … والتِّبْرُ لا يَخْفَى على النُّقَادِ

يَا دَهْرُ لَا تَمْدُدْ لِظُلْمِيَ بَعْدَهَا … كَفًَّا، فَمَا لَكَ طَاقَةٌ بِعِنَادِي

أَنَا فِي حِمَايَةِ وَاحِدٍ لَكِنَّهُ … وَأَبِيْكَ - أَغْنَانِي عَنِ الأَعْدَادِ

بِقُدُومِهِ قَدِمَ السّرُور كأنّمَا … كَانَا - فَلَا افْتَرَقَا - عَلَى مِيْعَادِ

وَاسْتَبْشَرَتْ مِصْرٌ وَمَنْ فِيْهَا بِهِ … بُشْرَى الثَّرَى بِحَيَا السَّحَابِ الغَادِي

وقوله يمدحه من أخرى (١): [من الطويل]

أَخَنْسَاءُ مَا قَلْبُ المُتَيَّم مِنْ صَخْرِ … فَيَقْوَى عَلى حَمْلِ الصَّبَابَةِ والهَجْرِ

رُوَيْدًَا لِمُضْنَى فِيْكِ، أَمَّا جُفُونُهُ … فَغَرْقَى، وأَمَّا قَلْبُهُ فَعَلَى الجَمْرِ

ومَاذَا الذِي يُجْدِي وسَالَمَكَ الرَّدَى … عَلَيْكَ تِلَافِي فِي هَوَاكِ وَمَا نَدْرِي

وَتَكْسِرُ لِي أَجْفَانَهَا عِنْدَ ضَمِّهَا … فَتَجْبُرُنِي في ذَلِكَ الضم والكَسْرِ

وقوله يمدح الأمير مجد الدين إسماعيل اللمطي من قصيدة (٢): [من الكامل]

لَمْ أَنْسَ مَا قَالَتْ وقَدْ لَمَسَتْ يَدِي: … مَاذَا لَقَيْنَا مِنْهُ؟ أَوْ مَاذَا لَقِي؟

خَافَتْ عَواقِبَ مِحْنَتِي من أجْلِهَا … فَبَكَتْ لِشَمْلِ دُمُوعِيَ المُتَفَرِّقِ

وَلَكُمْ بِهَا مِنْ خَلْوَةٍ لِيْ حُلْوَةٍ … كَعِتَابَها كَرُضَابَهَا كَتَمَلُّقِي

وقوله في حمام عمرها عماد الدين بن شيخ الشيوخ (٣): [من الكامل]

حَمَّامُ مَولانَا وسَيِّدِنَا … شَيْخ الشَّيُوخِ صَفَا لَهُ العُمُرُ

تَمَّتْ مَحَاسِنُهَا فَلَيْسَ بِهَا … لِلْعَيْبِ لَا عَيْنٌ وَلا أَثَرُ

تَزْهُو السَّمَاءُ بأنْ حَوَتْ قَمَرًَا … وَبِكُلِّ نَاحِيَةٍ بِهَا قَمَرُ

قَالُوا: فَصِفْهَا، قُلْتُ مُخْتَصِرًَا … هِيَ جَنَّةٌ، وَسِرَاجَها عُمَرُ


(١) من قصيدة قوامها ٢٠ بيتًا في شعره ٣٢٤ - ٣٢٥، وديوانه ١٥٨ - ١٦١.
(٢) من قصيدة قوامها ٣٢ بيتًا في شعره ٣٢٦ - ٣٢٨، وديوانه ١٨٦ - ١٨٨.
(٣) القطعة في شعره ٣١٢، وديوانه ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>