سَكِرْتُ بِكَأْسٍ مِنْ بَدِيعِ جَمَالِهِ … وَمَا حُبُّ كَأْسٍ بِالجَمَالِ بِعَارِ
وَعَهْدِي بِهِ يَجْلُو المَدَامَةَ بَيْنَنَا … وَيَجْلُو الدُّجَى عَنَّا بِشَمْسِ عُقَارِ
سَقَى وَجْنَتَيْهِ الحُسْنُ والدَّمْعُ وَجْنَتِي … فَيَا وَرْدَتَيْهِ رَحْمَةً لِبَهَارِي
وقَد خَيَّرَ السَّبْعُ الدَّرَارِي بِحُسْنِهِ … فَمَا هيَ إلا في هَوَاهُ جِوارِي
وَيَا عَاذِلِي فِي هَجْرِ هِنْدٍ وَزَيْنَبٍ … وقَدْ لَاَحَ عُذْرِي كَالصَّبَاحِ لِسَارِي
أتَرْضَى بأنْ أَمْسِي أَسِيرَ أَسِيرَةٍ … مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جِدَارِ
وما فَضْلُ رَبِّ الطَّيْلَسَانِ إِذا غَدَا … يَجُوزُ عَلَيْهِ حُكْمُ ذَاتِ حِمَارِ
لَا سُيُوف جُفُونِهِ … وَلَا جَفَتْ مستمتع بِغِرَارِ
وَتُغْضِي لَه الأَبْصَارُ ثَمَّ مَهَابَةً … فَتَلْقَاهُ وَهُوَ الطَّاهِرُ المِسْوَارِي
وقوله عندما أراه الدار التي بناها بقلعة، وكتبها على بعض نواحيها: [من مجزوء الكامل]
يَا دَارُ بِالملكِ المُظَفَّرِ … خَيَّمَتْ فِيكِ السعاده
مَلِكٌ غَدتْ في كُلِّ جِيْـ … ـدٍ مِنْ صَنَائِعِهِ قِلادَه
الفَضْلُ طَبْعُ والسَّمَا … حُ ورَاثَةٌ وَالخَيْرُ عَادَه
شَرَفٌ لَعَمْرُ أَبِيكَ مَا … فِيهِ احِتِمَالٌ لِلزِيَادَه
وقوله في الطواشي، صواب، عندما أرسله إليه الكامل وهو بحرًا (١): [من الطويل]
ولَمَّا تَيَمَّمْنَاكَ قَالَ رِفاقُنا: … إلى أيْنَ تَبْغِي؟ قُلْتُ: خَيْرَ جَنَابِ
وَقُلْتُ لِصَحْبِي: شَرِّقُوا تَبْلِغُوا المُنَى … فَغَيْرُ صَوَابٍ قَصْدُ غَيْرِ صَوَابِ
وقوله يمدح الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ (٢): [من الكامل]
هِيَ رَامَةٌ فَخُذُوا يَمِيْنَ الوَادِي … وَدَعُوا السُّيُوفَ تَقَرُّ في الأَغْمَادِ
وَحَذَارِ مِنْ لَحَظَاتِ أَعْيُنِ عِيْنِهِمْ … فَلَكَمْ صَرَعْنَ بِهَا مِنَ الآسَادِ
مَنْ كَانَ مِنْكُمْ وَاثِقًَا بِفُؤَادِهِ … فَهُناكَ مَا أَنَا وَائِقٌ بِفُؤَادِي
وأغَنَّ مِسْكِيّ اللَّمَى مَعْسُولةُ … لَوْلا الرَّقِيبُ بَلَغْتُ مِنْهُ مُرَادِي
ومِنَ المُنَى لَوْ دَامَ لِي فِيْهِ الضَّنَى … لِيَرِقَّ لِي فَأَرَاهُ مِنْ عُوَّادِي
وَمُفَنِّدٍ لِي في هَواهُ ومَسْمَعِي … وَالعَذْلُ فيهِ كَناظِرِي ورُقَادِي
(١) البيتان في شعره ٢٩٩، وديوانه ٩٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٧٣ بيتًا في شعره ٣٠٢ - ٣٠٦، وديوانه ١٢١ - ١٣٠.