للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلولا أَنَّهُ فَرْضٌ عَلَيْنَا … لَمَا مُدَّتْ لِخَاتِنِهِ يَدَانِ

فَقَطَّ الشَّمْعِ يُكْسِبُهُ ضِيَاءٌ … وَقَصُّ الظُّفْرِ أَطْوَلُ لِلْبَنَانِ

وقوله يمدح الناصر بن يوسف بن العزيز بن ظاهر عند مسيره إلى حلب سنة ثلاث وأربعين وستمائة (١): [من الرمل]

لَا وَعَيْنَيْكَ وَيَكْفِي ذَا القَسَمْ … مَا رَأتْ عَيْنَايَ نَومًَا مِنْذُ كَمْ

أيُّهَا الرَّاقِدُ في لَذَّاتِهِ … نَمْ هَنِيْئًا إِنَّ عَيْنِي لَم تَنَمْ

وَيْحَ قَلْبِي مِنْ هَوَى مُسْتَهْتِرٍ … مَا رَأَى جفنَا بَكَى إِلَّا ابْتَسَمْ

قَمَرٌ تَمَّ على عُشَّاقِه … كُلُّ نقص منه لما قيلَ تَمْ

أشتكي سقمي إلى أجفانه … وَمَتَى يَشْفَى سِقامٌ بِسَقَمْ

بَدَوِيُّ الزِّيِّ إِلا أَنَّهُ … لا يَخَافُ العَارَ فِي نَقْضِ الدِّمَمْ

ربَّمَا هَمَّ بِلَثْمِي هَازِئًَا … فإذا مَا سُمْتُهُ اللَّثْمَ الْتَثَمْ

لا تَرَاهُ نَاسِيًَا لَفْظَةَ لَا … كَصَلَاحِ الدِّينِ لَا يَنْسَى نَعَمْ

عَجَبِي مِنْ قَلَم في كَفِّهِ … لَيْسَ يَمْضِي السَّيْفُ إِلَّا إِنْ رَسَمْ

أنتُم مِنْ مَعْشَرِ ذِكْرُ النَّدَى … عِنْدَهُمْ حَتَّى وَإِنْ كَانُوا رِمَمْ

هُمْ جِبَالُ الحِلْم إِنْ أَغَضَبْتَهُمْ … فَإِذَا اسْتَجْدَيْتَهُمْ كَانُوا دِيَمْ

كُلَّمَا مَدَّ كَرِيمٌ رَاحَةَ … أَخْرَتْهَا لِلْعُلَا مِنْكُمْ قَدَمْ

مَنْ يَرُدُّ الغَيْثَ إِنْ قِيْلَ هَمَى … مَنْ يَصُدُّ اللَّيْثَ إِنْ قِيلَ هَجَمْ

مَلِكَ العِلمَ تَرَاهُ أَبَدًا … نَاشِرًَا مِنْ عِلْمِهِ أَعْلَى عَلَمْ

حَارَتِ الأَفْكَارُ فِي وَصْفِ فَتًى … عَلَوِيِّ العِلْم عُلْوِيِّ الهِمَمْ

حَاوِلُوا القِسْمَةَ فِي أَمْوَالِهِ … وَدَعَوا عَلْيَاهُ لَيْسَتْ تُقْتَسَمْ

يَا وَزِيْرَ الدَّسْتِ خُذْهَا جُمْلَةً … فَإِذَا مَا فُصِّلَتْ كَانَتْ حُلُمْ

وَابْقَ لِلْسُؤدَدِ سُورًا لَا وَهَى … وَسِوَارًَا لِلمَعَالِي لَا انْفَصَمْ

وقوله من أخرى يمدح المظفر تقي الدين ويهنئة بمملكة حماه (٢): [من الطويل]

سَلَا خَاطِرِي عَنْ زَيْنَبٍ وَنَوَارِ … مُوَرَّدُ خَدٌ فَوْقَ آسِ عِذَارِ

وَأَصْبَحْتُ بالظَّبْي المُمَنْطَقِ مُغْرَمًَا … وَلَا رَأْيَ لِي فِي عِشْقِ ذَاتِ سِوَارِ

وإِنِّي عَلَى حُبِّ العِذَارِ وَوَصْفِهِ … أَعِفُ، وَإِنْ قَالُوا: خَلِيْعُ عِذَارِ


(١) منها ١٠ أبيات في شعره ٢٨١ - ٢٨٢، وديوانه ٢١٤ - ٢١٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٢١ بيتًا في شعره ٣٤٦ - ٣٤٨، وديوانه ١٥٥ - ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>