للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شِعْرِي ومَحْبُوبِي يُغَنِّيْنِي بِهِ … وَهُنَاكَ تَحْسُنُ صَبْوَةُ المُتَدَيِّنِ

لا شَيْءَ يُطْرِبُ سَامِعًَا كَحَدِيْثِهِ … إِلا الثَّناءُ عَلَى عُلا شَاهِ ارْمَنِ

الأَشْرَفِ المَلِكِ الكَرِيمِ المُجْتَبَى … مُوسَى ويمم بالكَرِيمِ المُحِسِنِ

مَلِكٌ إِذا أَنْفَقْتَ عُمْرَكَ كُلَّهُ … في نَظْرَةٍ مِنْ وَجْهِهِ لَمْ تُغْبَنِ

وَإِذا انْتَخَبْتَ لَهُ دُعاءً صالِحًا … لَمْ تَلْقَ غَيْرَ مُشَارِكِ وَمُؤَمِّنِ

يَا أَيُّها المَلِكُ الذي مَنْ فاتَهُ … نَظَرُ إِلَيْكَ فَمَا أَرَاهُ بِمُؤْمِنِ

أفْنَيْتَ خَيْلَكَ والصَّوارِمَ والقَنَا … وَعِدَاك والأملاك ماذا تَقْتَنِي

أبْقَتْ لَكَ الذِّكْرَ الجَمِيْلَ مُخَلِّدًا … شِيَمٌ لَهَا الأَمْلاكُ لَمْ تَتَفَطَّنِ

وَشَجَاعَةٌ رَجَفَ العِرَاقُ لِذِكْرِهَا … وتِهَامَةٌ وبِلادُ عَبْدِ المُؤْمِنِ

ولى الخَوَارِزْمِيُّ مِنْهَا هَارِبًَا … وهلمَّ جَرًّا قَلْبُه لِمْ يَسْكُنِ

ما كَانَ أَشْوَقَنِي لِلَثْمِ بَنَانِهِ … وَلَقَدْ ظَفِرْتُ بِلَثْمِهَا فَلْيَهْنِنِي

وَدَخَلْتُ مِنْ أَبْوَابِهِ في جَنَّةٍ … يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِأَنَّنِي

يَا مُكْثِرِي الدَّعْوَى احْفَظُوا أَصْوَاتَكُمْ … مَا كُلُّ رَافِعِ صَوْتِهِ بِمُؤَذِنِ

أنَا مَنْ يُحَدِّثُ عَنْهُ فِي أَقَطَارِهَا … مَنْ كانَ فِي شَكٍّ بِهِ فَلْيُوقِنِ

مَلِكَ المُلوكِ إِلَيْكَهَا مِنْ نَاظِمِ … مُتَرَسِّلٍ مُتَنَوْعٍ مُتَفَنَّنِ

لا تُخْدَعَنَّ بِظَاهِرٍ عَنْ بَاطِنِ … قَدْ يُظْهِرُ الإِنْسَانُ مَا لَمْ يُبْطِنِ

عاشت عِدَاكَ - وَلا أَشِحٌ عَلَيْهُمُ … عُمْيَ النَّواظِرِ عَنْكَ خُرْسَ الأَلْسُنِ

وقوله من أخرى يمدح الملك المسعود بن الكامل من أبيات (١): [من الطويل]

وإني على ما فِيَّ مِنْ حَضَرِيَّةٍ … لَيُعجبني ظِلُّ الخِبَاءِ المُشرَّع

ومَا أَنسَ لَا أَنْسَ المَلِيْحَةَ إِذْ بَدَتْ … دُبِّي فَأضاءَ الأَفْقِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعَ

فَمَا شَلَّ طَرْفِي أَنَّهَا الشَّمْسُ أَشْرَقَتْ … وَلا أَنَّنِي أُوتِيتُ آيَةَ يُوشَع

تَمَنَّيْتُ مِنْها قُبْلَةَ فَتَمَنَّعَتْ … وجَادَتْ بِوَصْلِ بَعْدَ طُولِ تَمَتَّعَ

وَعَانَقْتُهَا حَتَى تَنَاثَرَ عِقْدُهَا … وَلَو رَضِيَتْ قَلَّدتُهَا دُرَّ أَدْمُعِي

وقَالَتْ وَعَقْدُ القَافِ مِنْهَا سَجِيَّةٌ: … أَقِمْ عِنْدَنَا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُرَوَّعِ

وَوَاللهِ إما أن يكون كلامُهَا … مِنَ السِّحْرِ، أَوْ فَالسَّحْرُ خَامَرَ مَسْمَعِي

وقوله في ختان الغيث بن العادل من قصيدة (٢): [من الوافر]


(١) من قصيدة قوامها ١٦ بيتًا في شعره ٢٩٠ - ٢٩١، وديوانه ١٧٥ - ١٧٧.
(٢) من قصيدة قوامها ١٠ أبيات في شعره ٢٩٢، وديوانه ٢٤٨ - ٢٤٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>