إِنِّي لأرْبَحُ مَتْجَرًَا مِنْ مَعْشَرٍ … أَضَحَتْ بَضَائِعُهُمْ تُذالُ وتُطْرَحُ
جَلَبُوا الذي يَفْنَى وَيَنْفَدُ عَاجِلًا … وَطَلَبْتُ مَا يَبْقَى، فَمَنْ هُوَ أَرْبَحُ؟
اللهُ حَسْبُكَ يا بْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ … فَلِسِمْطِ مَدْحِكَ ذِي اللآلي تَصْلَحُ
لا كُلَّ عَرْشُ خِلافَةٍ مُذْ حُطْتَها … قَرَأتْ على أَعْدَائِها لَنْ تُفْلِحُوا
إِنَّ الخِلافَةَ لَمْ تَكُنْ إِلا لَكُمْ … مِنْ آدَم وَهَلُمَّ جَرًا تَصْلُحُ
وقوله يمدحه من أخرى (١): [من مجزوء الكامل]
عَذَلُوا عَلَيْكَ فَأَكْثَرُوا … لَوْ أَنَّني أتأثرُ
وتَحَيَّرُوا حَتَّى رأوْ … فَمُذْ رَأَوكَ تَحَيَّرُوا
بُهِتُوا لِحُسْنِكَ وَانْثَنَى … مَنْ كانَ يَعْذِلُ يَعْذِرُ
قُلْ لِلْعَوَاذِلِ طَوَّلُوا … إن شئتم أو قصروا
لا أنْتَهِي لا أنْثَنِي … لا أرْعَوِي، لا أصْبِرُ
قَالُوا وَقَدْ نَظَرُوكَ بَعْـ … ــدَ الشَّمْسِ هَذَا أَكْبَرُ
أغْنَيْتَنِي وَسَبَيْتَنِي … فَأَنَا المُقِلُّ المُكْثِرُ
يَا دَهْرُ لا تَمْدُدْ إِليَّ … يَدًا فباعُكَ أَقْصَرُ
اللهُ لِي مِنْ كُلِّ مَا … أخْشَاهُ والمُسْتَنْصِرُ
وقوله يمدح الملك الكامل بن العادل من أبيات (٢): [من الكامل]
إنَّ الملوك بأسرهم خَوَلٌ له … حاشى أبيه - كلاهُما سِيَّانِ
صَانَ المَعَالِي حَيْثُ كَانَ لهَا أَبًَا … وكذا تكون حمية الغَيران
وقوله يمدح الملك الأشرف بن العادل من أبيات (٣): [من الكامل]
وَافَى وأَقْبَلَ في الغلالَةِ يَنْثَنِي … فَأَزَالَ حَظَّ المُجْتَلِي والمُجْتَنَي
وَرَنَا فَمَا تُغْنِي التَّمَائِمُ والرُّقَى … - وأبِيكَ - مِنْ لَحَظَاتِ تِلْكَ الْأَعْيُنِ
قُلْ لِلْعَوَاذِلِ فِي هَوَاهُ ألا انْتَهُوا … لَا أَنْتَهِي لَا أَرْعَوِي لَا أَنْثَنِي
وَبَلِيَّتِي مِنْ صَائِدِ لِي نَافِرٍ … وَمَتَى يُنَالُ الوَصْلُ مِنْ مُتَلَوِّنِ
عَهْدِي بِهِ وَيَدِي مَكَانَ وِشَاحِهِ … والوَجْدُ بَاقِ والتَصَبُّرُ قَدْ فَنِي
وَشَدَا بِشِعْرِي فَافْتَتَنْتُ، وَيَالَهَا … مِنْ فِتْنَةٍ شَنْعَاءَ لَوْ لَمْ أُفْتَنِ
(١) من قصيدة قوامها ١٤ بيتًا في شعره ٣٦٨، وديوانه ١٥٢ - ١٥٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٢٢ بيتًا في شعره ٢٨٢ - ٢٨٤، وديوانه ٢٣٨ - ٢٤٠.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في شعره ٢٨٤ - ٢٨٧، وديوانه ٢٤١ - ٢٤٥.