وَلْيَبْقَ مَحْرُوسَ المِزَا … جِ مَعًا ومَحْرُوسَ النَّظَامِ
وقال يشكر البهاء زهير (١): [من الوافر]
أقُولُ [وقَدْ تَوالَى مِنْكَ بِرٍّ] … وَأَهْلًا مَا بَرِحْتَ لِكُلِّ خَيْرِ
ألا لا تَذكُرُوا هَرِمَا بِجُودٍ … فَمَا هَرِمُ بأَكْرَمَ مِنْ زَهَيْرِ
وكتب إليه يستهديه ورقًا (٢): [من المنسرح]
أفلسْتُ يا سَيِّدِي مِنَ الوَرَقِ … فَابْعَثْ بِدُرْجٍ كَعِرْضِكَ اليَقَقِ
وإن أتى بالمدادِ مُقْتَرِنَا … فَمَرْحَبًا بالخُدُودِ والحَدَقِ
وكتب إليه في المعنى: [من المتقارب]
وَلَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ كَاتِبِ … يشاحح إخْوَانَهُ في الوَرَقْ
فَارْسِلْ بِهِ كَبَيَاضِ الشَّعْرِ على … بِمِثل سوادِ الحَدَقِ
وكتب صدر كتاب إلى محرص الصالحي (٣): [من البسيط]
أَصْدَرْتُهَا وَالعَوَالِي فِي الطُّلَى تَرِدُ … في مَوْقِفٍ فِيْهِ يَنْسَى الوَالِدَ الوَلَدُ
ومَا نَسِيْتُكَ والأَرْوَاحُ سَائِلَةٌ … عَلَى السُّيُوفِ ونارُ الحَرْبِ تَتَّقِدُ
وكتب (٤): [من الطويل]
أَبَاعِثَهَا مِلْءَ المَسَامِعِ حِكْمَةً … قَوافِيَ تُجْلَى كَالعَذَارَى العَرَائِسِ
شَوارِدَ عَنْ أوَهامِ قَوْمٍ شَوَارِدٍ … أَوَانِسَ تُزْرِي بِالحِسَانِ الأوانس
مُهَذَّبَةٌ جَاءَتْ لَنَا مِنْ مُهَذَّبٍ … تَذِلُّ لَه كُلُّ القَوَافِي الشَّوَامِسِ
تَعِزُّ عَلَى مَنْ رَامَهَا غَيْر رَبِّهَا … وَتَطْغَى فَمَا تُعْطِي قِيَادًَا لِلامِسِ
سُداسِيَّةٌ لَوْ قَالَ آتِي بِسَابِعٍ … لِها ابنُ سُلَيْمَانٍ أَتَى بَعْدَ خَامِسِ
وَلَوْ رَامَها حصن العريض وحابِسٌ … لَمَا ظَفِرًا إلا بحصن وحابس
وحَاوَلْتُ مِنْهَا الرَّاءَ والسِّيْنَ فَاحْتَمَتْ … عَلَيَّ بحَامٍ ذِي اقتدارٍ وحَارِس
حَمَيْتَ حِمَاهَا ثُمَّ أَغْلَقْتَ بَابَهَا … وَحَصَّنْتَ منها كُلَّ بَيْتٍ بِفَارِسِ
وكتب إليه بعد ذلك من أبيات: [من الوافر]
أتَانِي مِنْ عُلاكَ بَديعُ نَظْم … كَسِمْطِ الدَّرِّ فِي حُسْنِ اتِّسَاقِ
بُيُوتُ سِتَّةٌ شَرُفَتْ عَلَاءٌ … عَلَى السِّنّ الجهاتِ بِلا اختلاقِ
(١) البيتان في شعره ٣١٨، و ديوانه ١٦٥
(٢) البيتان في شعره ٣١٨، و ديوانه ١٩١.
(٣) البيتان في شعره ٣٢١، وديوانه ١٢٠.
(٤) من قطعة قوامها ٧ أبيات في شعره ٣٢٢، وديوانه ١٦٩ - ١٧٠.