انبساطه، وكان يعيب التيه ويتيه، ولا ينصف من ناظره.
وقيل: كان مشوَّه الصورة، وصنَّف في اللغة كتابًا سماه ء «المحيط» في سبع مجلدات، وله كتاب «الكافي»، وكتاب «الأعياد»، وكتاب «الإمامة» ذكر فيه فضائل علي، وثبت إمامة من تقدَّمه، وكتاب «الوزراء»، وكتاب «الكشف عن مساوئ شعر المتنبي»، وكتاب «أسماء الله وصفاته».
وكان شيعيًا جلدًا، كآل بويه، معتزليًا، ولم يُنقل عنه سب، وله شعر مدون، ومن بديع نظمه قوله: [من الوافر]
تَبَسَّمَ إِذْ تَبَسَّمَ عَنْ أَفَاحٍ … وأَسْفَرَ حِيْنَ أَسْفَرَ عَنْ صَبَاحٍ
وأحسي بكأس من نصاب … وكأس مِنْ جَنَى وَرْدٍ وَرَاحِ
لَهُ وَجْهٌ يدل على تمر حنه … فيسْكُرُ كلُّ صباح صاحي
حبيبك والمقلَّدُ والثَّنايا … صَبَاحٌ في صَبَاحٍ في صَبَاحِ
وقوله: [من المنسرح]
الحُبُّ سُكْرٌ خُمارُهُ التَّلَفُ … يحسنُ فيه النُّبُولُ والتَّلَفُ
عَابُوهُ اذ زَادَ في تَصَلُّفِهِ … والحُسْنُ ثوب طرازُهُ الصَّلَفُ
وقوله: [من الكامل]
قَامَتْ تُظَلِّلُني مِنَ الشَّمْسِ … نَفْسٌ عَلَيَّ أَعَزُّ مِنْ نَفْسِي
قَامَتْ تُظَلِّلُني ولا عَجَب … شمس تُظَلِّلُني مِنَ الشَّمْسِ
وقوله: [من الكامل]
رَقَّ الزُّجَاجُ وَرَقَتِ الخَمْرُ … وشَابَهَا فَتَشَاكَلَ الأَمْرُ
وَكَأَنَّهَا خَمْرٌ وَلا قَدَحٌ … وَكَأَنَّهُ قَدَحٌ وَلَا خَمْرُ
وعنوان نثره قوله:
«وأما هذا الفتح فأوصافه لا تدرك بالعبارات آثار المهدي بعد الظلام، وتأهب بأيامه الأيام، فاعتذر الدهر الخؤون من نوائبه، واسترجع الدين ضالته به، فتباشرت بورود أخباره المنابر، وشهدت بفضله البواتر ووفت فيه الخيل معتقدة الضمان، وناب الخوف به عن ملاقاة الأقران، وجاء والحمد لله بادرة في الزمان».
وقوله:
نحن سيدي في مجلس غني إلا عنك، … شاكر إلا منك، قد تفتحت فيه عيون النرجس، وتوردت في خدوده البنفسج، وزاحت مجامر الأترج، وفتقت فارات