[١]- ﴿وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ وقف فيمن قرأ ﴿الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ بالرفع على الابتداء (١) أو [الاستئناف](٢)، والإضمار أي: هو الملك القدوس (٣)، ومن خفض توصل به؛ لأنه رجع إلى ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ (٤)، والرفع قراءة الخليل بن أحمد وأبان بن تغلب (٥) فيما رُوي عنهما وهي قراءة شاذة (٦)، ﴿الْحَكِيمِ﴾ تمام عند أبي بكر (٧).
[٢]- ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ تمام عند الأخفش وتم الكلام عند بعضهم على قول محمد بن عيسى (٨)، ﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ آية وتوصل؛ لأن معناه: ﴿وَآخَرِينَ﴾ [٣] متعلق بما قبله وهو قوله: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ كان معناه -إن شاء الله-: وبعثه أيضًا إلى الآخرين، وهم الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ وإلى من بعده (٩)، ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الأخفش](١٠)، ﴿الْحَكِيمُ﴾ سُنَّة (١١).
(١) والخبر قوله تعالى: ﴿الَّذِي﴾. ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢٨٠. (٢) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (الاستئناف)، دلت بعض المصادر على ذلك. (٣) ينظر: إعراب القراءات الشواذ ٢/ ٥٨٥، والتبيان للعكبري ٢/ ١٢٢٢. (٤) ينظر: القطع ص ٥٣١، والمرشد ٢/ ٧٧٧، والهادي ٣/ ١٠٦٧. (٥) هو: أبو سعد، ويقال: أبو أميمة، أبان بن تغلب الرُّبَعي الكوفي النحوي، أخذ القراءة عن عاصم بن أبي النجود، توفي: سنة ١٤١ هـ، وقيل: غير ذلك. ينظر: تهذيب الكمال ٢/ ٦، وسير أعلام النبلاء ٦/ ٣٠٨، وغاية النهاية ١/ ٥. (٦) ينظر: المرشد ٢/ ٧٧٧. ورُويت أيضًا عن شقيق ومسلمة بن محارب. ينظر: مختصر في شواذ القرآن ص ٤٧٢، وشواذ القراءات ص ١٥٦. (٧) ووقفه هنا على قراءة الخفض. ينظر: الإيضاح ٢/ ٩٣٥. (٨) ينظر: القطع ص ٥٣١، والإبانة ٩٦/ ب. (٩) ينظر: القطع ص ٥٣١، والكشف والبيان ٩/ ٣٠٦، والاقتداء ص ١٦٩٩. (١٠) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط تمامه بقولنا: (وقف الأخفش). ولوقفه: ينظر: القطع ص ٥٣١، والإبانة ٩٦/ ب، والمكتفى ص ٢١٦. (١١) وهي رأس آية باتفاق علماء العدد، وكذا كل ما جاء في هذه السورة ونص المصنف على أنه (وقف سنة أو آية) دون تقييد. ينظر: التبيان للعطار ص ٣٣٨، والبيان للداني ص ٢٤٦.