قلت: لأنه منقطع من جواب الباري سبحانه وهو: ﴿فَأَخَذْنَاهُ﴾ [٤٠].
[٤٠]- ﴿فِي الْيَمِّ﴾ كافي، ﴿مُلِيمٌ﴾ سنة.
ومن هاهنا الوقف إلى: ﴿مُنْتَصِرِينَ﴾ [٤٥] في كتاب الرازي، وهو وقف فيمن قرأ ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ [٤٦] بالنصب (٤).
قلت: ومن قرأ بكسر الميم فليصل؛ لأنه متصل بما قبله، معناه: في قوم نوح أيضًا (٥).
وكذلك الوصل أحسن في جميع القصص التي هي مذكورة في هذه السورة أولها في قصة لوط وهي متصلة بقصة موسى، وقصته متصلة بقصة: ﴿وَفِي عَادٍ﴾، وقصته متصلة بقصة صالح ﴿وَفِي ثَمُودَ﴾، وقصته متصلة بقصة نوح، وإنما الوصل أحسن بقصصهم؛ لأنهن [معطوف](٦) على ما قبله.
[٤٤]- ﴿الصَّاعِقَةُ﴾ كاف في الفرش، ﴿يَنْظُرُونَ﴾، ﴿مُنْتَصِرِينَ﴾ [٤٥] سُنَّتَانِ.
[٤٦]- ﴿نُوحٍ مِنْ قَبْلُ﴾ كاف (٧)، ﴿فَاسِقِينَ﴾ سنة.
(١) للعلة السابقة. ينظر: الإبانة ٩٣/ أ، وعلل الوقوف ٣/ ٩٦٩. (٢) والوقف على هذا الموضع والذي بعده. ينظر: الإبانة ٩٣/ أ. (٣) وهو وقف: كاف عند الداني، وصالح عند العماني. ينظر: المكتفى ص ٢٠٤، والمرشد ٢/ ٧٣١. (٤) والنصب: قراءة العشرة عدا أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف في اختياره. ينظر: الغاية ص ٣٩٩، والكنز ٢/ ٦٦٢. والوقف على هذه القراءة: تام عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ٣/ ١٠٠٧. (٥) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٥/ ٥٧، والاقتداء ص ١٦١٨. (٦) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب (معطوفات)؛ ليستقيم الكلام. (٧) وهو وقف: كاف عند الداني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المكتفى ص ٢٠٤، والهادي ٣/ ١٠٠٧.