[٣]- ﴿فَنَادَوْا﴾ وقف الرازي، كأن معناه: نادى الملائكة لكفار مكة ثم قال: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أي: ليس هذا وقت الفرار (١) واختلفوا في وقف ﴿وَلَاتَ حِينَ﴾ فإن اضطر الواقف فيه وقف عليه فليقف بالتاء، وهو مذهب الخليل وسيبويه والفراء والأخفش والزجاج وغيرهم (٢)، ووقف بالهاء عند الكسائي (٣).
قال المبرد:«إنما جازت لتأنيث الكلمة كما تقول: رُبَّ وَرُبَّة وَثُمَّ وَثُمَّة»(٤).
وقال أبو عبيدة: «[﴿وَلَاتَ﴾ وقف بغير تام ثم (تحين من)]» (٥) سنة.
(١) ينظر: جامع البيان للطبري ٢١/ ١٤٤، والتحصيل ٥/ ٤٧٥. (٢) ينظر: المذكر والمؤنث لابن دعامة ١/ ١٨٣، ومشكل إعراب القرآن ٢/ ٦٢٣، والدر المصون ٩/ ٣٤٩. (٣) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٩٨، ومعاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/ ٣٢٠. (٤) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٣٦، والكشف والبيان ٨/ ١٧٧، والهادي ٣/ ٨٦٧. (٥) كذا وجدتها في النسخة الخطية، والصواب: (أن الوقف على (لا) ويبتدئ (تحين مناص))، دلَّ المصدر على ذلك. وذكر أنها في مصحف الامام كذلك (تحين) التاء متصلة بالحاء. ينظر: المذكر والمؤنث لابن دعامة ١/ ١٨٣، ومشكل إعراب القرآن ٢/ ٦٢٣، والتحصيل ٥/ ٤٩٥. قال الإمام أبو الحسن بن غلبون ﵀: «ولا ينبغي لأحد من القراء أن يتعمد الوقف على قوله: ﴿وَلَاتَ﴾؛ لأن الكلام ما تمَّ دونه ولا كفى». ينظر: التذكرة ٢/ ٥٢٤ - ٥٢٥. (٦) وهو وقف: كاف عند العماني، وحسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: المرشد ٢/ ٦١٤، والهادي ٣/ ٨٦٨. (٧) ووجه ذلك: أن ما بعده وهو قوله تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ﴾ من تمام الكلام. ينظر: المرشد ٢/ ٦١٤، وعلل الوقوف ٣/ ٨٦٥. (٨) ينظر: الإبانة ٨٣/ ب. (٩) والوقف على هذه الآية وعلى قوله تعالى: ﴿الْآخِرَةِ﴾: حسن عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ٣/ ٨٦٨. (١٠) وهو وقف عند: ابن أوس وأبي حاتم كما ذكر النحاس، وعند الداني العماني وأبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٥٣١، والقطع ص ٤٤٠، والمكتفى ص ١٧٨، والمرشد ٢/ ٦١٤، والهادي ٣/ ٨٦٩. (١١) وهو وقف: جائز عند السجاوندي. ينظر: علل الوقوف ٣/ ٨٦٦.