الأمر؛ كأنه قال: ليكفروا ما آتيناهم قل تمتعوا فسوف تعلمون (١)، وهي قراءة ابن كثير وحمزة والكسائي وقالون والأعشى (٢).
ومن كسر اللام على معنى:(كي) جعله نسقًا على ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ أي: لكن يكفروا، ولكن يتمتعوا (٣)، فمن كسرها وصل بـ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ووقفه على ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ وتم الكلام عند الأخفش (٤)؛ يعني: وليتمتعوا، ومن أسكن يبدأ بأول الآية، ويقف آخرها، ويجوز فيمن أسكن ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ أن يبتدئ بها ويقف على ﴿يَعْلَمُونَ﴾ (٥)، ﴿بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ وقف كاف عند يعقوب لمن جزم اللام ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾، ومن كسر فوقفه رأس الآية (٦).
[٦٧]- ﴿مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ تمام عند الأخفش (٧)، ﴿يَكْفُرُونَ﴾ سنة.
[٦٨]- ﴿لَمَّا جَاءَهُ﴾ وقف أبوي بكر (٨) وكافيان (٩)، ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ سنة.
(١) ينظر: الموضح ٢/ ١٠٠٠، وشرح الهداية ص ٦٥٥. (٢) والباقون بكسر اللام. ينظر: التبصرة ص ٤٣٢، وغاية الاختصار ٢/ ٦١٢. والوقف على هذه القراءة: كاف العماني. ينظر: المرشد ٢/ ٥٢٨. (٣) ينظر: الموضح لابن أبي مريم ٢/ ١٠٠٠، وشرح الهداية ص ٦٥٤. (٤) ينظر: القطع ص ٣٩٨، والإبانة ٧٧/ ب، والهادي ٢/ ٧٨٣. (٥) وخلاصة المسألة ذكرها الإمام أبو الحسن ابن غلبون ﵀ فقال: «من كسر اللام في قوله: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ فله وجهان: الأول: أن تكون اللامان في قوله: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ و ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ لامي (كي)، والمعنى: كي يكفروا بما آتيناهم وكي يتمتعوا، فعلى هذا التقدير لا يجوز الابتداء بواحدة منهما؛ لأنهما متعلقان بقوله: ﴿يُشْرِكُونَ﴾، الثاني: أن تكون اللامان لامي الأمر، فعلى هذا التقدير لا يصح الابتداء بالثانية؛ لأنها معطوفة على الأولى، ويصح الابتداء بالأولى؛ لأنها منقطعة عن قوله: ﴿يُشْرِكُونَ﴾، ومن أسكن اللام في قوله: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ جعل الأولى لام (كي) والثانية لام الأمر، فعلى هذا التقدير لا يبتدأ بالأولى؛ لأنها متعلقة بقوله: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ ويبتدأ بالثانية؛ لأنها استئناف أمر». ينظر: التذكرة ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣. (٦) ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٤٨٦ - ٤٨٧، والإبانة ٧٧/ ب. (٧) وهو وقف: حسن عند ابن أوس، وكاف عند النحاس. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٤٨٧، والقطع ص ٣٩٨. (٨) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٣٠، والإبانة ٧٧/ ب. (٩) ينظر: الإبانة ٧٧/ ب.