[٢٣]- ﴿يَسْقُونَ﴾ حسن (١) والوصل أحسن (٢) إلا فيمن عدها وهم غير أهل الكوفة (٣)، ﴿تَذُودَانِ﴾ وقف الرازي (٤)، ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ وقف الأخفش (٥)، ﴿يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ وقف الرازي (٦)، ﴿كَبِيرٌ﴾ سنة.
[٢٤]- ﴿مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ آية وتمام (٧)، ﴿تَمْشِي﴾ وقف ابن مجاهد كأنه وصل ذكره الخزاعي (٨)، وغيره وقفوا ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ وبينهما مراقبة (٩).
قلت: الوقف على قوله: ﴿تَمْشِي﴾ أولى وأحسن؛ لأن المعنى وقف على قوله: ﴿تَمْشِي﴾ وقع الاستحياء على قولها يعني: قوله: ابنت شعيب ﵇، ومن لم يقف على ﴿تَمْشِي﴾ وقع الاستحياء على المشي، فلهذا المعنى قلت: الوقف على ﴿تَمْشِي﴾ أحسن؛ لأن أكثر ما يكون الاستحياء بين الناس في القول لا في المشي، فالوقف على قوله: ﴿تَمْشِي﴾ حسن ثم يبتدئ ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ﴾ حتى يكون الاستحياء مقرونًا بالقول مقطوعًا من قوله: ﴿تَمْشِي﴾ من جهة هذا المعنى، والله أعلم بالصواب (١٠).
(١) وهو وقف: حسن عند ابن أوس، وكاف عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الوقف والابتداء لابن أوس ص ٤٧٣، والهادي ٢/ ٧٦٤. (٢) ينظر: الإبانة ٧٦/ أ. (٣) ينظر: التبيان للعطار ص ٢٣٦، والبيان للداني ص ٢٠١. (٤) وهو وقف: صالح عند النحاس، وجائز عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: القطع ص ٣٨٦، والهادي ٢/ ٧٦٤. (٥) وهو وقف: صالح عند النحاس، وكاف عند العماني. ينظر: القطع ص ٣٨٦، والمرشد ٢/ ٥٠٨. (٦) وهو وقف: جائز عند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الهادي ٢/ ٧٦٤. (٧) وهو وقف عند: ابن الأنباري وابن أوس والنحاس والخزاعي والداني وأبو حاتم كما ذكر العماني، وعند أبي العلاء الهمذاني. ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٢٣، والوقف والابتداء لابن أوس ص ٤٧٣، والقطع ص ٣٨٦، والإبانة ٧٦/ أ، والمكتفى ص ١٥٦، والمرشد ٢/ ٥٠٨، والهادي ٢/ ٧٦٤. (٨) ينظر: الإبانة ٧٦/ أ. (٩) ينظر: الهادي ٢/ ٧٦٤. (١٠) وبنحو قوله. ينظر: المكتفى ص ١٥٦ - ١٥٧، والاقتداء ص ١٢٨٩. وقول المؤلف فيه نظر، وقد علّق الإمام الداني على ذلك فقال: «والوجه الظاهر أن ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ يتعلق بـ ﴿تَمْشِي﴾ من حيث كان المعنى بإجماع من أهل التأويل: فجاءته إحداهما تمشي مستترة، قيل: بكم قميصها. وقيل: بدرعها. وكأن التقديم والتأخير لا يصح إلا بتوقيف أو بدليل قاطع، وإذا كان كذلك لم يوقف على قوله: ﴿تَمْشِي﴾ ولا يبتدأ بـ ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾». ينظر: المكتفى ص ١٥٦ - ١٥٧.