للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[٣٢]- ﴿وَاحِدَةً﴾ كافيان (١) وتمام الكلام عند الأخفش (٢)، وهو قول عبد الله بن مسلم وقتادة (٣) وقول أبي بكر بن الأنباري (٤) قالوا: المعنى فيه لما نزلت الكتب، فقال الله: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾

﴿جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ وقال الأخفش وأبو حاتم: ﴿جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ وقف ثم قال الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ أي: أنزلناه لذلك متفرقا لنثبت فؤادك (٥).

﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ أي: وأرسلناه ﴿تَرْتِيلًا﴾ شيئًا بعد شيء؛ ليكون أجدر أن يثبت في فؤادك (٦).

﴿كَذَلِكَ﴾ وقف أبوي بكر (٧) وابن مجاهد (٨) والفراء (٩) وأبي علي (١٠) على معنى: أن الله تعالى حكى عن الكفار أنهم قالوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ﴾ أي: هلا نزل القرآن على محمد جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة فيتم الوقف على ﴿كَذَلِكَ﴾ ثم يبتدئ ﴿لِنُثَبِّتَ﴾ أي: أنزلناه عليك متفرقا لنثبت به فؤادك، هذا قول حسن جيد والقول الأول أكثر وأشهر (١١).

وروى الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [سورة القدر: ١] قال نزل القرآن جملة من عند الله عَزَّوَجَلَّ من اللوح المحفوظ إلى السفرة الكرام البررة في السماء الدنيا فنجَّمته الملائكة السفرة الكرام البررة على جبرائيل عشرين ليلة ونجَّمه جبرائيل على محمد عشرين سنة قالوا: وهو قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾


(١) ينظر: الإبانة ٧٣/ أ، والمرشد ٢/ ٤٦٤.
(٢) ينظر: القطع ص ٣٦٧، والاقتداء ص ١٢٢١.
(٣) ذكره الخزاعي لعبد الله بن مسلم وقتادة. ينظر: الإبانة ٧٣/ أ.
(٤) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٠٥.
(٥) ينظر: المرشد ٢/ ٤٦٤.
(٦) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٩٠، وأنوار التنزيل ٤/ ١٢٣.
(٧) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٠٥.
(٨) ينظر: الإبانة ٧٣/ أ.
(٩) ينظر: القطع ص ٣٦٨
(١٠) ينظر: الإبانة ٧٣/ أ.
(١١) ينظر: الإيضاح ٢/ ٨٠٥، وبحر العلوم ٢/ ٥٣٧، والإبانة ٧٣/ أ.

<<  <   >  >>