للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّ هَذَا القَدْرَ مِنْ الحَيَاةِ مُعْتَبَرٌ عِنْدَهُ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ مَذْهَبِهِ، فَصَارَ الجَوَابُ فِيهِ، وَالجَوَابُ فِيمَا إِذَا كَانَ الأَوَّلُ بِحَالٍ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ الصَّيْدُ سَوَاءٌ، فَلَا يَحِلُّ. قَالَ: (وَالثَّانِي ضَامِنٌ لِقِيمَتِهِ لِلْأَوَّلِ، غَيْرَ مَا نَقَصَتْهُ جِرَاحَتُهُ)؛ لِأَنَّهُ بِالرَّمْيِ أَتْلَفَ صَيْدًا مَمْلُوكًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالرَّمْيِ المُثْخِنِ وَهُوَ مَنْقُوصُ بِجِرَاحَتِهِ، وَقِيمَةُ المُتْلَفِ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الإِتْلَافِ. قَالَ : تَأْوِيلُهُ إِذَا عُلِمَ أَنَّ القَتْلَ حَصَلَ بِالثَّانِي، بِأَنْ كَانَ الأَوَّلُ بِحَالٍ يَجُوزُ أَنْ يَسْلَمَ الصَّيْدُ مِنْهُ، وَالثَّانِي بِحَالٍ لَا يَسْلَمُ الصَّيْدُ مِنْهُ لِيَكُونَ الْقَتْلُ كُلُّهُ

مضمونتين؛ ليعرف ما يجب على كل واحد منهما قسطه من الأول فقال: صيد مملوك يساوي عشرة، جرحه رجل فنقص درهم، وجرحه آخر فنقص من قيمته أيضًا درهم، ومات الصيد من [سراية] (١) الجنايتين فاختلف أصحابنا على ستة طرق؛ أصحها أن أرش جناية كل واحد يدخل في جنايته فيضم قيمة الصيد عند جناية الأول إلى قيمته عند جناية الثاني فيكون تسعة ثم تقسم قيمة الصيد وهو عشرة على تسعة عشر فما يقابل عشره يجب على الأول، وما يقابل تسعه يجب على الثاني هذا طريق ابن خيران.

والثاني: وهو قول المزني أنه ست على كل واحد منهما أرش جناية ثم يجب عليهما قيمته بعد الجنايتين فيجب على كل واحد خمسة.

والثالث: على كل واحد نصف أرش، ونصف قيمته يوم جنى عليه فيجب على الأول خمسة ونصف وعلى الثاني خمسة ثم يرجع الأول على الثاني بنصف درهم.

والرابع: يجب على كل واحد منهما نصف قيمته حال جنايته، ونصف أرش جنايته، ولا يثبت الرجوع للأول على الثاني.

والخامس: أنه يجب على الأول أرش جنايته، ثم يجب بعد ذلك قيمته بينهما نصفين ولا يجب على الثاني أرش جنايته.

والسادس - وهو قول ابن أبي هريرة: أن الأرش يدخل في قيمة الصيد


(١) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>