قوله: (فيغلب جهة الحرمة نصا) وهو قوله ﷺ: «ما اجتمع الحرام والحلال (١) إلا وقد غلب الحرام الحلال» (٢).
قوله:(ما إذا رده) أي: الصيد (الكلب الثاني عليه) أي: على الكلب الأول، يعني الصيد يفر من الكلب الأول فاستقبله كلب آخر غير معلم أو كلب مجوسي فرده حتى أخذه الكلب الأول يكره أكله؛ لوجود المشاركة في الأخذ لا في الجرح. ثم قيل: كراهة تنزيه. وقيل: كراهة تحريم، وهو اختيار الإمام السَّرَخْسِي، والحلواني.
وعند الأئمة الثلاثة: يحل؛ لأن كلب المسلم انفرد بجرحه، وصار كما لو رمى المجوسي سهمه فرد الصيد، أو أمسك مجوسي شاة فذبحها المسلم، ولهذا لو صاد مسلم بكلب مجوسي يحل عند أكثر أهل العلم.
وعن أحمد في رواية: لا يباح، وكرهه جابر، والحسن، والنخعي، والثوري،
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٥٤ رقم ٩٩٥): لم أجده مرفوعاً. وأخرجه عبد الرزاق (٧/ ١٩٩) رقم (١٢٧٧٢) والبيهقي في السنن الكبرى (١٧/ ١٦٩ رقم ١٤٣٤٣) من طريق الشعبي قال: قال عبد الله ابن مسعود: «ما اجتمع حلال وحرام إلا غلب الحرام على الحلال». قال سفيان: وذلك في الرجل يفجر بامرأة وعنده ابنتها أو أمها، فإذا كان ذلك فارقها قال البيهقي: فيه جابر الجعفي ضعيف، والشعبي عن ابن مسعود منقطع.