وقال ابن أبي ليلى: التعيين ليس بشرط، لكن إذا عين اعتبر تعينه، والإرسال شرط وقد وجد، ولأن تعيين الصيد غير مفيد في حقه؛ إذ الصيود كلها فيما يرجع إلى مقصوده سواء، وكذا في حق الكلب؛ لأن قصده إلى أخذ كل صيد يتمكن من أخذه، كذا في المبسوط (١).
قوله:(على ما بيناه)؛ أي: في أول كتاب الذبائح حيث قال: (وفي الصيد يشترط التسمية عند الإرسال والرمي)(ولهذا تشترط التسمية عنده) أي: عند الإرسال.
[قوله](٢)(فَكَمَنَ)(٣) أي: توارى واستخفى (حتى يستمكن)؛ أي: يطلب المكنة، وفي بعض النسخ (حتى يتمكن).
(وكذا الكلب إذا اعتاد عادته)؛ أي: عادة الفهد، قال الإمام السرخسي ناقلاً عن شيخه شمس الأئمة الحلواني رحمهما الله: إنه قال: للفهد خصال ينبغي لكل عاقل أن يأخذ ذلك منه:
منها؛ أنه يكمن للصيد حتى يستمكن، وهذا حيلة منه للصيد، فينبغي للعاقل ألا يجاهر الخلاف مع عدوه، ولكن يطلب الفرصة حتى يحصل مقصوده من غير إتعاب نفسه.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ٢٤١). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) في النسختين: (تمكن) والمثبت من المتن.