قوله:(هذا الذي ذكرنا)، وهو أنه لا يؤكل عندهما فيما إذا شق بطنه وأخرج ما فيه حل أكله عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنه إن كانت فيه حياة مستقرة فالذكاة وقعت موقعها بالإجماع، وإن لم يكن فيه حياة مستقرة فعند أبي حنيفة: ذكاته الذبح، وقد وجد عندهما حل بلا ذبح.
قوله:(حياة خفية)؛ أي: دون حياة المذبوح (أو بينة)؛ أي: فوق حياة المذبوح.
وقيل: الخفية بأن لم يتحرك ولكن يتنفس بالحياة، والحياة البينة بأن يتحرك يحل إذا ذكاه وعليه الفتوى على قول أبي حنيفة؛ (لأنه تعالى استثناه)[بقوله](١): ﴿إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ﴾ [المائدة: ٣](مطلقًا بلا فصل)، ولأن المقصود تسييل الدم النجس بفعل الذكاة وقد حصل، كذا في المبسوط (٢).
قوله:(لأنه) أي (لم يكن موته بالذبح) أي: مضافا إلى الذبح، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
قوله:(وإن كان لا يمكنه ذبحه) أكل ولا يعلم فيه خلاف، وإن أدركه فذكاه حل ولا يعلم فيه خلاف أيضًا.
(١) في الأصل: (أي ما ذكيتم) وزدنا: (بقوله إلا) لاستقامة الكلام. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ٢٢٢).