للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا لَا يَطْهُرُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِتَشَرُّبِ الخَمْرِ فِيهِ، بِخِلَافِ العَتِيقِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، يُغْسَلُ ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ (*)، وَهِيَ مَسْأَلَهُ مَا لَا يَنْعَصِرُ بِالعَصْرِ، وَقِيلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ: يُمْلَأُ مَاءً مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، حَتَّى إِذَا خَرَجَ المَاءُ صَافِيًا غَيْرَ مُتَغَيِّرِ يُحْكُمُ بِطَهَارَتِهِ.

قَالَ: (وَإِذَا تَخَلَّلَتِ الخَمْرُ حَلَّتْ، سَوَاءٌ صَارَتْ خَلًا بِنَفْسِهَا، أَوْ بِشَيْءٍ يُطْرَحُ فِيهَا، وَلَا يُكْرَهُ تَخْلِيلُهَا) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُكْرَهُ التَّخْلِيلُ، وَلَا يَحِلُّ الخَلُّ الحَاصِلُ بِهِ: إِنْ كَانَ التَّخْلِيلُ بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِيهِ قَوْلًا وَاحِدًا، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ الْقَاءِ شَيْءٍ فِيهِ: فَلَهُ

بالغسل ثلاثا، (وإن كان جديدًا لا يطهر عند محمد) وقد مر في الطهارات فيما لا ينعصر بالعصر.

قوله: (قولا واحدًا) وبه قال مالك وأحمد (وإن كان بغير إلقاء شيء) [بِأَنْ] (١) ينقل من الظل إلى الشمس، أو بإيقاد النار بالقرب منه فله قولان: في قول: يحل كقولنا. وفي قول: لا يحل، وبه قال مالك، وأحمد، أما إذا صار خمرا بطول المدة بدون علاج يحل بلا خلاف.

لهم ما روى أنس قال: سُئِلَ النبي أَيَتَّخذ الخمر خلا؟ قال: «لا» رواه الترمذي (٢).

وروى مسلم (٣). عن أبي طلحة أنه سأل النبي عن أيتام ورثوا خمرا، فقال: «أهْرِقُها» قال: أفلا أُخَلَّلْهَا؟ قال: «لا» رواه أبو داود (٤).

وعن عمر أنه قال على المنبر: [لَا] (٥) تحل خمر أفسدت حتى يكون الله تعالى تولى إفسادها، ولم ينكر عليه أحد.


(*) الراجح: قول أبي يوسف.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٢) أخرجه الترمذي (٢/ ٥٨٠ رقم ١٢٩٤) وقال: حسن صحيح.
(٣) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٧٣ رقم ١٩٨٣) من حديث أنس .
(٤) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٦ رقم ٣٦٧٥) والترمذي (٢/ ٥٧٩ رقم ١٢٩٣) من حديث أبي طلحة .
(٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>