سكر لا يحدّ؛ لأن النص ورد بالحد في الخمر، وهذا ليس في معنى الخمر، فلو وجب الحد فيه؛ لكان بطريق القياس، وذا لا يجوز.
ولأن الحد شرع للزجر عن ارتكاب سيئة، ودعاء الطبع إلى هذه الأشربة لا يكون كدعاء الطبع للمتخذ من الزبيب والعنب والتمر، فلا يشرع فيه الزاجر، كذا في مبسوط السرخسي (١).
وقوله:(وقد ذكرنا الوجه)؛ إشارة إلى قوله: لأنه غير متخذ من أصل الخمر، فكان كلبن الرماك.
قوله:(قالوا: والأصح أنه يحد) وكذا قال في مبسوط شيخ الإسلام، والإسبيجابي.
قوله:(والأصح أنه يحل؛ لأن كراهة لحمه … ) إلى آخره، وفي فتاوى قاضي خان، وعامة المشايخ قالوا: هو مكروه كراهة التحريم إلا أنه لا يحد شاربه.
[قوله](٢): (حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه) وهو المدعو بالمثلث العنبي حلال عندهما.
وقال محمد، ومالك، والشافعي وأحمد وأبو عبيد، وأبو ثور، وإسحاق، وعمر بن عبد العزيز، وعطاء، ومجاهد وقتادة، وطاوس،
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٨/٢٤). (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.