والقحط؛ فاستحب أن يأكل كل واحد بلا جمع، ويؤثر بالآخر جاره الجائع حتى لا يشبع هو وجاره جائع، كذا روي عن إبراهيم النخعي، كذا في مبسوط شيخ الإسلام.
والدليل على أنه كان في زمن القحط أو في بدء الإسلام روي عن عائشة ﵂: كنت أنتبذ لرسول الله ﷺ فلم يستمرئه، فأمرني أن ألقي زبيبا فألقيت فيه زبيبا (١).
قوله:(حلال وإن لم يطبخ)؛ أي: ما دون المسكر.
وعن محمد ﵀ في النوادر: إن شرب النيئ منه بعدما اشتد وقام؛ لأنه مسكر.
وجه ظاهر الرواية: أن العسل، والشعير والذرة حلال المتناول، متغيرا كان أو لا، فكذا ما يتخذ منها من الأشربة؛ لأن هذا في معنى الطعام، والتغير في الطعام لا يؤثر في الحرمة، وكذا نفس الشدة لا توجب الحرمة؛ فقد يكون ذلك في بعض الأدوية كالبنج، وفي بعض الأشربة كاللبن، ولئن روي فيه حديث فهو شاذ فيما تعم به البلوى ورد.
قوله:(من الحبوب كالبر، والشعير والذرة، إذا سكر منه) وكذا في المتخذ من العسل والفانيد، والسكر، والتوت والكمثرى، وغير ذلك إذا
(١) بنحوه أخرجه أبو داود (٣/ ٣٣٣) رقم (٣٧٠٨) من حديث عائشة ﵂ قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٥٠ رقم ٩٩٠): إسناده ضعيف.