وقيل: أكل البنج حرام وإن لم يسكر؛ لما روي أنه ﷺ نهى عن الميسر والخمر والكوبة والغبيراء، قيل: هو البنج.
قوله:(وعن محمد أنه حرام يحد شاربه) إذا سكر منه.
وفي النوازل وفتاوى الخسرواني وجامع المحبوبي: الفتوى على قول محمد؛ لغلبة الفساد.
قوله:(وقال فيه أيضًا)؛ أي: في الجامع.
قوله:(إلا أنه؛ أي: أبا يوسف ﵀ تفرد بهذا الشرط) وهو ألا يفسد بعد ما بلغ عشرة أيام.
وفي الكافي: وكان أبو يوسف ﵀ يقول أولا في المطبوخ من ماء الزبيب والتمر: إنه إذا صار مُعَتَّقًا لا يحل شربه، وإن كان بحيث يفسد إذا تُرِك عشرة أيام فلا بأس بشربه، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة، فالحاصل أن أبا يوسف قال أولا مثل قول محمد: أن كل مسكر حرام لكن بشرط ألا يفسد بعد ما بلغ عشرة أيام، أي: لا يحمض.
قوله:(ومثل ذلك يروى عن ابن عباس)؛ فإنه قال: كل نبيذ يفسد عند إبانه فلا بأس، وكل نبيذ يزداد جودة على طول الترك فلا خير فيه، أراد به النيئ من ماء الزبيب والتمر أنه ما دام حلوا ولم يصر معتقًا فهو بحيث يفسد عند إبانه،