(لظهور الحق فيه)؛ أي في القديم، فلا ينتقض إلا برضاهم، والمُحْدَث لا يثبت إلا بحجة.
قوله:(كوى مسماة)؛ أي: معدودة في النهر الأعظم، مثل دجلة والفرات والنيل فلو زاد في ملكه كوة أو كوتين ولا يضر ذلك بأهل النهر فله ذلك؛ لأن الماء في النهر الأعظم لم يدخل في المقاسم بعد، فكان على أصل الإباحة كما كان، فزيادة كوة أو كوتين لا يكون أقوى من شق النهر ابتداء من هذا النهر الأعظم، وهو غير ممنوع عنه، فهذا مثله، بل أولى.
قوله:(يستدل به)؛ أي: بسوق الماء إليه على أن سوق الماء إليه حقه، وبه قال الشافعي ومالك والقاضي الحنبلي.
وعن أحمد في رواية: جاز له ذلك إذا كان على وجه لا يتصرف في حافة النهر، وكذا جواز أن يقرضه أو يهبه.
قوله:(تُنَشِّفُ) أي: تتشرب بعض الماء، هذا الذي ذكره فيما إذا ملأ صاحب الأرضين أرضه التي لها حق الشرب، ثم فتح مسناتها وأجرى الماء إلى