والأصل فيه ما روى ابن الزبير أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون بها إلى النبي ﷺ، فقال ﷺ:«اِسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلِ الماء» متفق عليه (١)، ورواه مالك في الموطأ، قال ابن عبد البر: هذا حديث مشهور عند أهل المدينة.
هذا في مهزور (٢) السيل، أما إذا كان النهر ملكا لهم، بأن أخرجوه وتَشَاحُوا في قسمة الماء قسمه الحاكم على قدر أراضيهم، فعلم أنه لا خلاف في المملوك.
قوله:(ويكون موضعها في أرض صاحبها)؛ بأن يكون بطن النهر وحافتاه مملوكًا له، وللآخر حق التسييل كذا في المبسوط والمحيط.
(الدالية): جذع طويل مركب تركيب مداقٌ الأرز، وفي رأسه مغرفة كبيرة يستقى بها، (والسانية): البعير يسني عليه، أي: يستقي (جسراً): ما يوضع ويرفع (قنطرةً): ما يتخذ من الآجر والحجر، لا ترفع.
وفي المغرب (٣): ما يبنى على الماء للعبور، والجسر عام، فإن الجسر ما
(١) أخرجه البخاري (٣/ ١١١ رقم ٢٣٥٩) ومسلم (٤) ١٨٢٩ رقم (٢٣٥٧) من حديث عبد الله بن الزبير ﵄، أنه حدثه: أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ﷺ فِي شِرَاجِ الحَرَّةِ، التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرّح الماء يمر، فأبى عليه؟ فاختصما عند النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ للزبير: «اِسْقِ يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك»، فغضب الأنصاري، فقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله ﷺ، ثم قال: «اِسْقِ يا زبير، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ»، فقال الزبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾. (٢) كذا بالنسخ. (٣) المغرب للمطرزي (ص: ٣٨٨).