وللعامة: أنه ذو ناب؛ فيدخل في عموم الحديث، ولأنه مستخبث [فيدخل في الخبائث](١)، واليربوع من الهوام عندنا، وبه قال أحمد في رواية، وقال الشافعي، وأحمد في ظاهر روايته، وأبو ثور: مباح؛ لأن عمر حكم فيه [بجفرة](٢)، ولأن الأصل فيه الإباحة ولم يرد فيه تحريم.
وأما السنجاب فحرام بلا خلاف؛ لأنه ينهش بنابه؛ وابن عرس حرام عندنا، وكذا ابن آوى، وبه قال أحمد.
وقال الشافعي: ابن عرس مباح؛ لأنه لا ناب له كالضب، وفي ابن آوى له وجهان.
وقلنا: إنهما من سباع الهوام؛ فيدخل في عموم النهي، ولأنها مستخبثة، فإن ابن آوى أشبه الكلب، ورائحته كريهة، فيدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبِيثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
والكلب حرام عند أكثر أهل العلم، وعن مالك أنه يكره ولا يحرم، كما قال في السباع. أما القرد فحرام بلا خلاف، قال ابن عبد البر: لا أعلم من علماء المسلمين خلافًا أن القرد لا يؤكل، ولا يجوز بيعه، وروى الشعبي أنه ﷺ«نهى عن لحم القرد»، ولأنه سبع وهو مسيخ أيضًا؛ فيكون من الخبائث المحرمة. وأما الدُّبُّ من السباع المحرم، وعن أحمد: إن كان ذا ناب يَفْرِسُ به فهو مُحرَّم، وإن لم يكن له ناب فلا بأس به، وابن عرس: دويبة تسمى بالفارسية (راسو)، والوَبْرُ: دويبة أنبل من ابن عرس، كحلاء العين، وهو حرام عندنا. وعند الشافعي، وأحمد، وأبي يوسف في رواية: مباح؛ لأنه مثل الأرنب يعتلف النبات والبقول وكان مباحًا.
وقلنا: له ناب يفترس؛ فيدخل في عموم الحديث. في الصحاح: الرخم: جمع رخمة، وهي طائر أبقع يشبه النسر في الخلقة، يقال له: الأنوق، قيل: هي تأكل عظام الميتات.
(١) بياض في الأصل مقدار كلمات، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) بياض في الأصل، والمثبت من النسخة الثانية.