قوله:(والمستحب النحر في الإبل إلى قوله: خلافا لمالك)، لا خلاف بين أهل العلم أن النحر في الإبل مستحب، والذبح فيما سواها قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] أي: الجزور، وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَة﴾ [البقرة: ٦٧]، وقال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] وهو الكبش.
ولأنه ﷺ ضحى بكبشين فذبحهما بيده ونحر بدنة أي: جزورًا متفق عليه. وحكي عن مالك وداود: لا يحِلُّ بالنحر البقرة والشاة، ولا تحل الإبل بالذبح؛ لمخالفة المشروع، فكان كالجرح في غير محل الذبح.
النَّحْرُ: قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر، والذبح: قطعها في أعلى العنق تحت اللحيين.
قوله:(أشعر أو لم يشعر)، يقال: أشعر الجنين، إذا نبت شعره، مثل: أعشب المكان، إذا نبت عشبه.
قوله:(وهو قول الشافعي)، وبه قال أحمد أيضًا.
وفي المبسوط: إلا أنه روي عن محمد: إنما يؤكل الجنين إذا أشعر وتمت