قال ﵇:«إذا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وفي رواية فأحْسِنوا الذَّبْحَ» (١).
(الليطة) قشر القصب (والمروة) حجر أبيض رقيق يذبح بها.
وقوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله (لأنه يقتل بالثقل)(٢).
قوله:(وَلْيُرِحْ ذبيحتَهُ) أي: ليعطه الراحة بالإسراع، رواه أبو داود وعنه ﷺ«ارْحَمُوا الشَّاة يرحَمُكُمُ اللَّهُ».
قوله:(أن يميتها موتات)، وقيل: كيف يكون ذلك ولا يعلم الحيوان ذبحها؛ لأنه لا عقل لها؟
قيل في جوابه: إنها تعرف ما يراد بها كما جاء في الخبر «أُبِهمَتْ البهائم إلا على أربعةٍ: خَالِقِها، ورَازِقِها، وحَتْفِها، وسِفادِها» فإذا كانت تعرف ذلك، وهو يحد الشفرة كان فيه زيادة إيلام غير محتاج إليه، كذا في المبسوط (٣).
وعن عمر ﵁ أنه رأى رجلًا وضع رجله على [شاة](٤) ويحد السكين فضربه حتى أفلت الشاة، ولهذا قيل: يكره أن يذبح شاة والأخرى تنظر إليه.
(١) أخرجه مسلم (٣/ ١٥٤٨، رقم ١٩٥٥) من حديث شداد بن أوس ﵁. (٢) انظر المتن ٨٤٤. (٣) المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٢٦). (٤) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.