وهو السرعة، وَوَحَى الذبيحة إذا ذبحها وَحْيًا أي: سريعا، كذا في الصحاح.
قوله:(بخلاف ما إذا قطع النصف) أي: نصف الأربعة، وهي الاثنان من هذه العروق، وحيث لا يحل؛ (لأن الأكثر) أي: أكثر المرخص وهو الثلاث (باق) لأن الاثنين لما كانا باقيين كان أكثر المرخص وهو الثلاث باقيًا؛ فلا يحل.
وقيل: المعفو واحد من الأربعة، فإذا ترك اثنين فقد ترك أكثر المرخص المعفو فلا يحل، ولأن النصف ليس له حكم الكل، والمستحب عند جميع العلماء قطع الكل.
قوله:(وقال الشافعي: المذبوح ميتة) أي: المذبوح بالسن والظفر المنزوعين، وغير المنزوعين، وبه قال أحمد.
وعن مالك كقولنا لقوله ﵊:«كُلُّ ما أَنْهَرَ الدَّمَ» أي: ذبيحة ما أنهر الدم بطريق حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أو معناه، كل ما أنهر دمه إطلاقًا لاسم الحال على المحل كما في قوله: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ﴾ [الأعراف: ٣١] كذا نقل عن العلامة حافظ الدين ﵀، أو معناه كل ما تحقق فيه إنهار الدم.
وروي عن الإسبيجابي: أنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن آلة الذبح فقال: «كُلُّ ما أَنْهَرَ الدَّمَ وأَفْرَى الأوداج»، والفقهاء تركوا مقدمة الحديث، هكذا ذكر الحديث في غرائب الحديث أبو عبيدة، كذا في الخبازية.