والشافعي يقول: بقطع الحلقوم والمريء لا تبقى الحياة فيحصل المقصود، ولأنه قطع في محل الذبح فيكتفى بذلك.
قلنا: قال ﷺ«أَنْهَرَ الدَّمَ»(١) وإنهار الدم لا يحصل بدون أحد الودجين.
وروى أبو هريرة أنه ﷺ نهى عن شريطة الشيطان، وهي التي تذبح بقطع الجلد ولا تَفْري الأوداج ثم تترك حتى تموت، رواه أبو داود، وفي بعض نسخ الهداية (والمريء مجرى النَّفَسِ).
وقيل: هذا ليس بصحيح بل الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام والماء، وهكذا ذكر في الإيضاح، والمُغرِب، وتاج الأسامي، وكُتُبِ أصحاب الشافعي، فيكون الصحيح والحلقوم مجرى النفس.
قوله:(والتوحية) التوحية بالحاء المهملة: تفعيل من الوحى بالقصر والمد،
(١) أخرجه البخاري (٣/ ١٣٨، رقم ٢٤٨٨)، ومسلم (٣/ ١٥٥٨، رقم ١٩٦٨) من حديث رافع بن خديج ﵁.