وقوله:(لما بينا) إشارة إلى قوله: (لأنه من ضرورات النكاح) إلى آخره، وبهذه المسألة يحتج أبو حنيفة أنه لا فائدة في الحجر عليه؛ لأنه لا ينسد باب إتلاف المال عليه، ولهذا لم يجوِّز الشافعي النكاح بغير إذن الولي.
قوله:(لأنه) أي: إخراج الزكاة واجب عليه؛ لأنه كامل العقل، مخاطب بحقوق الله تعالى، فلا تبطل بسفهه.
قوله:(يدفعها) أي: النفقة (إلى أمينها) أي: أمين المرأة وفي بعض النسخ (إلى أمينه) أي: أمين القاضي (لتصرفه) أي: المال المخرج للنفقة إلى مستحقه؛ لأنه ليس معتاده (١) أي صرف النفقة.
وفي المبسوط: فرق بين نفقة الوالدين وبين نفقة غيرهما فقال: ينبغي للقاضي أن لا يأخذ بقول السفيه في دفع المال إلى ذوي الأرحام للنفقة حتى يقيم القريب بينة على القرابة والعشرة؛ لأن إقراره بذلك بمنزلة إقراره بدين على نفسه، فلا يكون ملزما شيئًا إلا في الولد، فإنهما إذا تصادقا على السبب قبل قولهما فيه؛ لأن كل واحد منهما في تصديق صاحبه يقر على نفسه بالنسب، والسفه لا يمنع الإقرار بالنسب؛ لأن ذلك من حوائجه، ولكن لا يعتبر قوله في عسر المقر له كما في عسرة سائر الأقارب.
وكذا يقبل إقراره بالزوجة؛ لأنه يملك إنشاء التزوج، فيملك الإقرار به،