قوله:(كما في الحجر على المريض) يعني لو أعتق عبده في مرضه تجب السعاية في كل قيمته للغرماء، أو ثلثي قيمته للورثة، إذا لم يكن عليه دين، ولا مال له سواه؛ لتعذر رد العتق، فكان رده بوجوب السعاية لِحَقِّ الغرماء أو الورثة، فكذا هاهنا رد العتق واجب لمعنى النظر، وقد تعذر رده، فيجب رده بإيجاب السعاية.
قوله:(وعن محمد) إلى آخره، جعل في المبسوط هذه الرواية عنه آخر قول أبي يوسف، وأما قوله الأول كقول محمد في وجوب السعاية.
قوله:(لأنه باق على ملكه)، فلا يمكن إيجاب السعاية، ولا إيجاب نقصان التدبير عليه؛ لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا، ألا ترى أنه لو دبر عبده بمال وقبل العبد، صح التدبير ولم يجب المال، بخلاف ما لو كاتبه، أو أعتقه على مال حيث يصح؛ لأنه لم يبق على ملكه حقيقة أو يدًا، إليه أشار في المبسوط.
قوله:(أعتقه بعد التدبير) أي: في حياته تحتسب السعاية، فكذا هاهنا، ألا ترى أن مصلحا لو دبر عبده في صحته، ثم مات وعليه دين مستغرق يجب عليه السعاية في قيمته مدبرا لغرمائه، فكذا هاهنا إليه أشار في المبسوط.
قوله:(فألحق بالمصلح في حقه) أي: في حق الاستيلاد نظرا له، ولا يعلم فيه خلاف للأئمة الثلاثة؛ لأنه يحتاج إلى ذلك لإبقاء نسله وصيانة مائه، فيلحق