للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَكَذَا الْعَبْدُ المُوصَى بِعِتْقِهِ، أَوْ بِشِرَائِهِ وَعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ) لِأَنَّ فِعْلَ الوَصِيِّ بَعْدَ مَوْتِهِ كَفِعْلِهِ، وَالتَّرِكَةُ عَلَى حُكْمِ مِلْكِهِ (وَإِنْ مَاتَ المَوْلَى عَتَقَ مُدَبَّرُوهُ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ لِمَا بَيَّنَّا فِي العِتَاقِ (وَوَلَاؤُهُمْ لَهُ) لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُمْ بِالتَّدْبِيرِ وَالِاسْتِيلَادِ (وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنهُ عَتَقَ عَلَيْهِ لِمَا بَيَّنَّا فِي العَتَاقِ (وَوَلَاؤُهُ لَهُ) لِوُجُودِ السَّبَبِ وَهُوَ العِتْقُ عَلَيْهِ (وَإِذَا تَزَوَّجَ عَبْدُ رَجُلٍ أَمَةٌ لِآخَرَ، فَأَعْتَقَ مَوْلَى الأَمَةِ الأَمَةَ، وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ العَبْدِ: عَتَقَتْ وَعَتَقَ حَمْلُهَا، وَوَلَاءُ الحَمْلِ لِمَوْلَى الأُمِّ لَا يَنْتَقِلُ عَنْهُ أَبَدًا) لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَى مُعْتِقِ الأُمِّ مَقْصُودًا إِذْ هُوَ جُزْءٌ مِنهَا يَقْبَلُ الإِعْتَاقَ مَقْصُودًا فَلَا يَنْتَقِلُ وَلَا ؤُهُ عَنْهُ عَمَلًا بِمَا رَوَيْنَا وَكَذَلِكَ: إِذَا وَلَدَتْ وَلَدًا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) لِلتَّيَقُنِ بِقِيَامِ الحَمْلِ وَقْتَ الإِعْتَاقِ أَوْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ أَحَدُهُمَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) لِأَنَّهُمَا تَوْأَمَانِ يَتَعَلَّقَانِ مَعًا. وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إِذَا وَالَتْ رَجُلًا وَهِيَ حُبْلَى وَالزَّوْجُ وَالَى غَيْرَهُ حَيْثُ يَكُونُ وَلَاءُ الوَلَدِ لِمَوْلَى الأَبِ، لِأَنَّ الجَنِينَ غَيْرُ قَابِل لِهَذَا الوَلَاءِ مَقْصُودًا، لِأَنَّ تَمَامَهُ

وعن عمرو بن دينار: لا ولاء على المكاتب؛ لأنه اشترى نفسه من سيده، فلم يكن عليه ولاء كما لو اشتراه أجنبي.

وقال مكحول: المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته جاز.

وقال قتادة: من لم يشترط ولاء مكاتبه فلمكاتبه أن يوالي من شاء.

ولنا حديث بريرة أنها مكاتبة فجاءت عائشة فقالت عائشة: أعددت لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك [لي] (١)، فأبوا قومها أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال : «اِشْتَريها واشْتَرِطي لَهُمُ الولاء» وهذا يدل على أن الولاء كان لهم لو لم تشترها، ولأن السيد هو العتق له لأن بيع ما له بماله لا يجوز، وقد قال : «الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».

قوله: (على معتق الأم) بكسر التاء (مقصودًا) إذا هو أضاف الإعتاق إلى جميع أجزائها، والولد جزؤها ويعتق مقصودا أيضًا فلا ينتقل ولاؤه عنه لظاهر ما روينا كذا ذكره شيخ الإسلام.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>