وعن عمرو بن دينار: لا ولاء على المكاتب؛ لأنه اشترى نفسه من سيده، فلم يكن عليه ولاء كما لو اشتراه أجنبي.
وقال مكحول: المكاتب إذا اشترط ولاءه مع رقبته جاز.
وقال قتادة: من لم يشترط ولاء مكاتبه فلمكاتبه أن يوالي من شاء.
ولنا حديث بريرة أنها مكاتبة فجاءت عائشة فقالت عائشة: أعددت لهم عدة واحدة ويكون ولاؤك [لي](١)، فأبوا قومها أن يبيعوها إلا أن يكون الولاء لهم، فقال ﵊:«اِشْتَريها واشْتَرِطي لَهُمُ الولاء» وهذا يدل على أن الولاء كان لهم لو لم تشترها، ولأن السيد هو العتق له لأن بيع ما له بماله لا يجوز، وقد قال ﵊:«الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
قوله:(على معتق الأم) بكسر التاء (مقصودًا) إذا هو أضاف الإعتاق إلى جميع أجزائها، والولد جزؤها ويعتق مقصودا أيضًا فلا ينتقل ولاؤه عنه لظاهر ما روينا كذا ذكره شيخ الإسلام.