وفي الأسرار: وكلام محمد أوضح؛ لأن افتراق الملك في الهبة ثابتة بنفس العقد هاهنا، ولا يثبت بالتفصيل كما لو قال نصفين، وإنما يثبت بالتفصيل التفاصيل في النصيب والمبطل للهبة نفس الشيوع لا شيوع بأنصباء متفاوتة، وتأخير دليل محمد في المبسوط دليل على أن اختياره قول محمد.
وفي النهاية: في تعليل أبي يوسف في قوله: (أن التنصيص بالأبعاض يظهر)، إلى آخره نوع إخلال حيث لم يعلم بما ذكر ما فيه موضع خلافه من الأبعاض، وما فيه خلاف من الأبعاض، فإنه لو نص على الأبعاض بطريق التنصيص بعد الإجمال كما لو قال: وهبتكما لهذا نصفها، ولهذا نصفها فهو جائز على ما ذكر في الأسرار، والذخيرة، والإيضاح، وإنما لا يجوز عنده التنصيص بالأبعاض إذا لم يتقدمه إجمال، وفي التنصيص بالأبعاض على التفاضل غير مشروط تقدم الإجمال، وأنه لا يجوز عنده.
وفي النتف: هبة رجل من رجلين على أربعة أوجه:
أحدها: أن يكون العقد مختلفًا والقبض مختلفًا.
وثانيها: أن يكون العقد معا، والقبض مختلفًا، وكلاهما لا يجوز.
وثالثها: أن يكون العقد مختلفًا، والقبض معا.
ورابعها: أن يكون كلاهما معًا بأن يقولا: قبلناها وقبضناها فهما لا يجوز عند أبي حنيفة خلافًا لهما، وهبة العين الواحدة لاثنين من اثنين لا يجوز عنده خلافًا لهما، ولو كان من واحد لثلاثة جاز عنده خلافًا لهما، قال صاحب المجتبى: وفيه نظر.
ولو وهب لابنيه صغير وكبير لا يجوز بالاتفاق لتفرق القبض.
وفي الكافي: وهب متاعًا في داره، وطعامًا في جرابه وسلّمهما بما فيه