وشرائط صحتها أنواع منها في الواهب وهو أن يكون من أهل الهبة، وحرا، عاقلا بالغا، مالكا للموهوب.
ومنها في الموهب: بأن يكون مقبوضًا لا يكون متصلا بشيء، ولا مشغولا به ومتميزا عن غير الموهوب له، وفي بعضها خلاف، وسيجيء بيانه.
وركنها: الإيجاب والقبول.
وحكمها: ثبوت الملك للموهوب له غير لازم إلا بموانع، وعند الشافعي لازم إلا في هبة الوالد لولده.
وألفاظها: تجيء بعد ذلك، وقوله ﵇:«تهادوا»، أمر من التهادي، وهو أن يهدي بعضهم بعضًا.
وقوله:«تحابوا» صيغة خطاب في المضارع الجزم بجواب الأمر، وسقط إحدى التائين للتخفيف من التحاب، وكان لفظ جمع الماضي، ولفظ جمع الأمر ولفظ جمع مخاطب المضارع المجزوم على صيغة واحدة.
قوله:(ويصح بالإيجاب)؛ كقوله: وهبت ونحوه كما يجيء، أي: يصح في حق الواهب بمجرد الإيجاب، وفي حق الموهوب له بالقبول والقبض؛ لأن
(١) تقدم تخريجه. (٢) هذا حديث آخر أخرجه البخاري (٨/١٩ رقم ٦٠٦٤)، ومسلم (٤/ ١٩٨٥ رقم ٢٥٦٣) من حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إياكم والظَّنَّ، فإنّ الظن أكذب الحديث، ولا تَحسَّسُوا، ولا تَجَسَّسُوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا».