وفي محيط السرخسي: ومشايخنا أخذوا بقول أبي يوسف؛ ترغيبا للناس في الوقف، ومشايخ بخاري أخذوا بقول محمد.
(وقد يكون تبعا لغيره)؛ أي: ضمنا، كما في الزكاة، يكون ملكًا لله تعالى بواسطة كون المال ملكا للفقير.
قوله:(إذا استحق)؛ أي: ثبت على اختلافهم، فعند أبي حنيفة بالحكم، وعند أبي يوسف وأكثر أهل العلم بمجرد القول، وعند محمد بالتسليم إلى المتولي.
(خرج عن ملك الواقف ولا يدخل في ملك الموقوف عليه) وبه قال الشافعي في الأصح، وأحمد في المشهور. وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية: يصير ملكا للموقوف عليه إن كان أهلا للملك، ولكن لا يباع ولا يورث ولا يوهب؛ لأنه صدقة عليه، فصار كالصدقة المنفذة.
وقلنا: لو ملك الموقوف عليه لنفذ بيعه وتصرفه كما في سائر أملاكه، لما انتقل عنه بشرائط المالك الأول، وهو الواقف. تفسيره لو ملكه الموقوف عليه يجب ألا ينتقل عنه إلى الفقراء بشرط المالك الأول بقوله بعد هذا الموقوف للفقراء، فإن شرطه هكذا يصح بالاتفاق على ما يجيء.
قوله:(يجب أن يكون على قولهما) مطلقا لا يستقيم. أجيب عنه: أنه قال: وإذا صح الوقف والصحة غير اللزوم، كالعقود الصحيحة الغير اللازمة من