لَمْ يَخُنْ أحدهما صاحِبَه، فإذا خانَ خرجتُ مِنْ بينهما». رواه أبو داود (١).
وعنه ﵇ أنه قال:«يدُ اللهِ علَى المُشتَركَينِ مَا لَمْ يَتَخَاوَنا»، وروي أن السائب بن شريك، وفي شرح الوجيز: السائب بن زيد كان شركه ﵇ قبل المبعث، فجاء إلى النبي ﵇ وقال: أتعرفني، فقال ﵇:«كيف لا أعرِفُكَ وكُنتَ شَريكي، وكُنتَ خيرَ شَريكَ لا تُداري ولا تُماري»(٢) أي: لا تلاحي ولا تخاصم، وبعث النبي ﵇ والناس يفعلون، فأقرهم عليه، وأجمعت الأمة على جوازها.
وأما المعقول: فهي طريق ابتغاء الفضل، وهو مشروع بالكتاب.
قوله:(وهذه الشركة)؛ أي: شركة الأملاك.
قوله:(يمنع التمييز رأسًا)؛ أي: أصلا، كخلط الحنطة بالحنطة، أو ألّا يخرج، كخلط الحنطة بالشعير، وكذا ما يملكان بصدقة أو وصية.
قوله:(وقد بينا الفرق) إلى آخره، وفي مبسوط شيخ الإسلام: الفرق: أن خلط الجنس بالجنس على سبيل التعدّي سبب لزوال الملك عن المخلوط - أي: الخالط ـ، فإذا حصل بغير تعدّي يكون سبب الزوال ثابتا من وجه دون وجه،
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٥٦ برقم ٣٣٨٣)، والحاكم (٢/ ٦٠) برقم (٢٣٢٢) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. (٢) أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٠) برقم (٤٨٣٦)، وابن ماجه (٢/ ٧٦٨) برقم (٢٢٨٧)، والحاكم (٢/ ٦٩ برقم ٢٣٥٧) من حديث السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ ﵄. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.