كان معصوما وقت السراية، ولا يعتبر حالة السراية؛ لأن الجناية متى صارت هدرا لا يلحقه الاعتبار.
قوله:(قد يهدر بالإبراء)، وكذا بالإعتاق، وبالبيع أيضًا حتى لو قطع يد عبد إنسان، ثم باعه مولاه ثم رد عليه بعيب [ثم مات](١) فالجاني لا يضمن للبائع ضمان النفس؛ لأنه لما باعه فقد أبرأه عن ضمان السراية من حيث البيع، ذكره في الفوائد الظهيرية (٢).
(فهو على الخلاف)(٣) [قال الإمام السرخسي (٤): ولو لم يقض بلحاقه حتى عاد مسلمًا فالصحيح أنه على الخلاف؛ لأن القضاء إذا لم يتصل بلحاقه فهو بمنزلة الغيبة في بقاء أملاكه وحقوقه إذا كان مسلما] (٥).
قوله:(فإن لم يلحق)؛ أي بعد القطع (وأسلم)، أو لحق ولم يقض بلحاقه ثم عاد مسلما ثم مات.
قوله:(لم ينقلب بالإسلام إلى الضمان)؛ لأن الردة معنى لو مات عليه لم
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٧/ ٢٩٠)، والبحر الرائق لابن نجيم (٨/ ٣١٧). (٣) في الأصل: (فهو لا حقيقة)، والمثبت من النسخة الثانية والثالثة. وقد وقع من هنا في الأصل إلى قوله: (ردة المجنون وإسلامه) سقط وخطأ في الترتيب، وجاء على الصواب في النسخة الثانية، والثالثة. (٤) انظر: في المبسوط للسَّرَخْسِي (١١/ ٢١٢). (٥) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية، والثالثة.