قوله:(وقال الشافعي (١): يبقى ماله موقوفا كما) في دار الإسلام ويحفظه الحاكم له وبه قال مالك (٢) وأحمد (٣)(لأنه) أي: الحاقه بدار الحرب. (نوع غيبة) فلا يتغير به حكم ماله، كما لو كان مترددًا في دار الإسلام؛ إذ الداران في حكم دار واحدة وقد ذكرناه.
(ولنا: أنه باللحاق صار من أهل الحرب) حقيقة وحكما فالتحق بالأموات؛ إذ الحربي في دار الحرب كالميت في حق المسلمين يدل عليه قوله تعالى: ﴿أَوَ مَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢] أي: كافرًا فهديناه (٤).
قوله:(فلا بد من القضاء)؛ ليترجح جانب عدم العود.
قوله:(وهي)؛ أي الأحكام المذكورة (ما ذكرناها) وهو قوله: (عتق مدبروه … )(٥) إلى آخره.
قوله:(لأن اللحاق هو السبب)؛ أي؛ لزوال ملكه بالردة فيعتبر كونه وارثًا عند اللحاق.
قوله:(لأنه)؛ أي اللحاق يصير موتا بالقضاء؛ لأن اللحاق في الحقيقة غيبة، وإنما يصير موتا بالقضاء فيعتبر كونه وارثًا عند القضاء.
(*) الراجح: قول محمد. (١) الأم للشافعي (١/ ٢٩٤)، والحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ١٦٠). (٢) انظر المدونة لابن القاسم (٢/٢٢٧)، والتاج والإكليل (٣٧٥٨)، مختصر خليل (ص: ٢٣٨). (٣) انظر المغني لابن قدامة (٩/٩)، والشرح الكبير لعبد الرحمن بن محمد بن قدامة (١٠/ ٩٦). (٤) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٥١)، (١٠/ ١٠٣). (٥) انظر ص ٣٩٠.