للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مجبرته والسيد في أمته ولو بعد الدخول وكذلك يجوز للوصي الرضا بدون صداق المثل لمحجورته قبل البناء وأما بعده فليس له ذلك لأنه قد ثبت لها على الزوج فليس للولي إسقاطه.

قوله: (لا المهملة) أي ليس للمهملة وهي اليتيمة التي لا وصي لها الرضا بدون صداق المثل إذا لم يعلم رشدها قاله ابن القاسم في المدونة.

وأما إن علم رشدها فيجوز.

قوله: (وإن فرض في مرضه فوصية لوارث، وفي الذمية والأمة قولان) أي وإن فرض المريض في مرضه المخوف فى نكاح التفويض أو التحكيم في الصحة فذلك وصية لوارث فلا يجوز إن كانت حرة مسلمة إلا أن يجيزه الورثة وفي الذمية والأمة قولان، قيل: يجوز لأنها لا ترث ويكون ما فرض لها من ثلثه وهو لمالك، وقيل لا يجوز لأنه لم يقصد بالمفروض الوصية وهو لابن الماجشون.

قوله: (وردت زائد المثل إن وطئ، ولزم إن صح) أي وردت الحرة المسلمة ونحوها مما فرض لها زائدا على صداق مثلها إن وطئ في مرضه ذلك إلا أن يجيزه الورثة ويلزمه الزائد إن صح من مرضه ذلك.

قوله: (لا إن أبرأت قبل الفرض، أو أسقطت شرطا قبل وجوبه) أي ولا يلزم مفوضة ونحوها إبراء الزوج من الصداق ولا إسقاط شرط قبل وجوبه لأنها أسقطت حقا قبل وجوبه وقيل يلزمها ذلك لجريان السبب وهو العقد.

قوله: (ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين، وجمال، وحسب، ومال، وبلد) أي ومهر المثل حيث وجب هو ما يرغب به مثله في مثلها - غفل الشارح هنا - فيقدر ذلك باعتبار دينها وجمالها وحسبها ومالها وبلدها يوم العقد.

قال ابن ناجي وقيل يوم الحكم إن لم يبن بها أو يوم الدخول إن بني بها والقولان حكاهما عياض والحسب ما يؤول إلى المناقب.

وفي كتاب محمد يعتبر جمالها وشبابها ورغبة الناس فيها.

وقوله: (وأخت شقيقة أو لأب، لا الأم، والعمة) خلافا للمدونة فلا يعتبر في ذلك الأم والعمة والشقيقة أو لأب تعتبر وهو معطوف على قوله: وأخت شقيقة.

قوله: (وفي الفاسد يوم الوطء) أي إنما يعتبر مهر المثل في النكاح الفاسد تفويضا كان أو غيره يوم الوطء لا يوم العقد.

<<  <  ج: ص:  >  >>