قوله:(واتحد المهر إن اتحدت الشبهة) أي واتحد المهر على وطء بشبهة إن اتحدت الشبهة وإن تعدد الوطء.
قوله:(كالغائط بغير عالمة) مثال للشبهة كما إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته أو أمته فيطؤها مرة أو مرات واحترز بغير العالمة من العالمة بذلك فإنها لا شيء لها لأنها زانية.
قوله:(وإلا تعدد) أي وإن لم تتحد الشبهة بل تعددت تعدد المهر بالوطء كما إذا وطئ امرأة يظنها في المرة الأولى زوجته وفي الثانية أمته وهي مع ذلك غير عالمة وإن كانت عالمة فزنا.
قوله:(كانزنا بها أو بالمكرهة) تشبيه لإفادة الحكم أي كما يتعدد عليه المهر إن زنا بها وهي غير عالمة به أو أكرهها على نفسها والضمير في قوله: بها عائد على غير العالمة وأما العالمة الطائعة فزانية ولا شيء لها.
قوله:(وجاز شرط) أي وجاز الشرط على الزوج في العقد (أن لا يضر بها في عشرة، أوكسوة ونحوهما) من النفقة بل يحكم بهذا عليه.
قوله:(ولو شرط أن لا يطأ أم ولد أو سرية) أي ولو ألزم الزوج نفسه ألا يطأ أم ولد أو سرية (لزم في السابقة منهما على الأصح فليس له وطء واحدة منهما إذا كانا في ملكه قبل العقد وله فيمن تجدد ملكه عليها وقيل لا يلزمه ذلك في من تقدمت على العقد أو تأخرت. انتهى.
قال ابن غازي: لو قال لم يلزم في السابقة منهما (لا في أم ولد سابقة في لا أتسرى) فإنه لا يلزم فيها لأن النفي إذا نفى النفي عاد إثباتا، وبهذا يستقيم الكلام، ويكون موافقا للمشهور في المسألتين. انتهى (١).
السرية منسوبة إلى البيت الذي يتخذ للسر، والسر هو الجماع، واختلف في السرية هل هي أمة تراد للوطء دون إرادة الولد أو التي تراد للوطء مع إرادة الولد.
قوله:(ولها الخيار ببعض شروط) أي وللزوجة الخيار بفعل الزوج بعض شروط شرطتها عليه (ولو لم يقل إن فعل شيئا منها) وأحرى إن قاله كما لو علق تخييرها نفسها على تزويجه وتسريه وإخراجها من بلدها فلها الخيار إن فعل أحدهما لأن القرينة الحالية دلت على أنه قصد الكلية فلا يعدل عنها بالكل إلا بدليل واضح. انتهى من