قال البرزلي: فإن سكتا عن ذكر المهر لكونه معروفا عندهم ليس بتفويض (١).
قوله:(بلا وهبت) أي إنما يكون العقد بغير ذكر مهر تفويضا كان أو تحكيما أن يقع بلا لفظ وهبت فإن وقع به فلا بد من ذكر الصداق.
قوله:(وفسخ إن وهبت نفسها قبله) أي ويفسخ إن وهبت نفسها بغير إذن ولي قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل (وصحح) الباجي (أنه زنا) فيفسخ قبل البناء وبعده ولا شيء لها ويحدان ولا يلحق به الولد وهذا حكم الزنا واعترضه ابن عرفة.
قوله:(واستحقته بالوطء، لا بموت أو طلاق، إلا أن يفرض وترضى، ولا تصدق فيه بعدهما) أي وتستحق الصداق في التفويض أو التحكيم بالوطء فلا تستحقه بموت أو طلاق لأنه غير متقرر في الذمة فلاشيء لها إلا الميراث إلا أن يفرض لها شيئا دون صداق المثل وترضى به قبل الموت والطلاق ولا تصدق في الرضى بالمفروض بعد هما أي بعد الموت والطلاق.
قوله:(ولها طلب التقدير، ولزمها فيه، وتحكيم الرجل) أي للمفوضة ونحوها طلب الزوج بتقدير الصداق ويلزمها النكاح في التفويض وفي تحكيم الزوج (إن فرض الزوج صداق (المثل، ولا يلزمه)) هو تفويض صداق المثل بل إن شاء يفرض أقل وتخير هي.
قوله:(وهل تحكيمها وتحكيم الغير كذلك؟ أو إن فرض المثل لزمهما) أي وهل تحكيم الزوجة أو وليها أو غيره كذلك فلا يلزم الزوج إلا أن يرضى به أو إن فرض الغير صداق المثل لزمهما النكاح وهو قول ابن محرز.
وقوله:(وأقل لزمه فقط) أي وإن فرض الغير المحكم أقل من صداق المثل لزم النكاح الزوج فقط وخيرت الزوجة.
قوله:(وأكثر فالعكس؟) أي وإن فرض المحكم أكثر من صداق المثل لزم الزوجة ويخير الزوج وهو المراد بقوله: فالعكس.
قوله:(أو لا بد من رضا الزوج والمحكم) أي ولا بد من رضى الزوج والمحكم بالمفروض مطلقا (وهو الأظهر؟) عند ابن رشد (تأويلات).
قوله:(والرضا بدونه للمرشدة، وللأب ولو بعد الدخول، وللوصي قبله) أي وجاز للمرشدة وإن بكرا الرضا بدون صداق المثل في التفويض وغيره وذلك للأب في