أي المائتين خلافا لابن القاسم لأنه قال: ما لم يزد على المائتين.
قوله:(وقدر بالتأجيل المعلوم) أي وقدر صداق المثل بالتأجيل المعلوم (إن كان فيه) كما لو تزوجها بمائة دينار معجلة ومائة إلى سنة ومائة إلى موت أو فراق فإنه يقدر إلى الأجل المعلوم وهو سنة راجع التوضيح.
قوله:(وتؤولت أيضا فيما إذا سمى الإحداهما، ودخل بالمسمى لها بصداق المثل) فلما قال: أيضا علمنا أن الأول تأويل أي وتأولت المدونة أيضا فيما إذا سمى لإحداهما في الشغار ودخل بالمسمى لها أن لها صداق المثل وقوله بصداق المثل متعلق بتأولت.
قوله:(وفي منعه) أي وفى منع النكاح (بمنافع) معينة كسكني دار مثلا وهو قول مالك وعدم منعه وهو قول أصبغ، وأما النكاح بجعل كطلب آبق أو شارد يمنع اتفاقا.
قوله:(وتعليمها قرآنا، وإحجاجها، ويرجع بقيمة عمله للفسخ) أي وفى منع النكاح بتعليمها قرآنا كله أو بعضه أو أحجاجها وكراهته قولان، فإن وقع ونزل يفسخ قبل البناء ويرجع عليها الزوج بقيمة عمله لأجل الفسخ.
قوله:(وكراهته: كالمغالاة فيه، والأجل، قولان) أي كما كرهت المغالاة في الصداق والأجل فيه ويختلف الصداق باختلاف الأشخاص وقد تكون عشرة مغالاة في رجل ولا يكون ماله كله مغالاة عند آخر وقد تكون مائة غير مغالاة في حق امرأة وما زاد على الربع مغالاة في حق أخرى.
قوله:(وإن أمره بألف عينها أو لا فزوجه بألفين؛ فإن دخل فعلى الزوج ألف وغرم الوكيل ألفا إن تعدى بإقرار أو بينة) أي وإن أمر وكيله أن يزوجه بألف واحد عين له المرأة أم لا فزوجه بألفين فلا يخلو أن يدخل بها أم لا فإن دخل بها فعليه الألف التي أمره بها وغرم الوكيل الألف الثانية للزوجة إن ثبت تعديه بإقرار أو بينة.
قوله:(وإلا فتحلف هي إن حلف الزوج) هذا مفرع على مفهوم التعدي بإقرار أو بينة أي وإن لم يثبت التعدي فتحلف الزوجة الوكيل فإن نكل غرم وإن حلف برئ فالمصيبة على الزوجة.
هكذا قرره شيخنا محمود ابن عمر حفظه الله بمنه وكرمه.