للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن غازى هكذا في النسخ الجيدة. انتهى (١).

تعدي الوكيل ومصالحة الكفيل … لا يقوم بهما إلا النبيل

قوله: (وفي تحليف الزوج له إن نكل وغرم الألف الثانية قولان) أي وفي تحليف الزوج للوكيل إن نكل عن اليمين أنه ما أمر إلا بألف وغرم الألف الثانية وعدم تحليفه له قولان.

قوله: (وإن لم يدخل ورضي أحدهما: لزم الآخر) أي وان لم يدخل بها ورضي أحدهما بمراد الآخر لزم النكاح الآخر.

قوله: (لا إن التزم الوكيل الألف) أي فلا يلزم الناكح الزوج إن التزم الوكيل دفع الألف الثانية بنفسه إن لم يرض لأن ذلك عطية من الوكيل فلا يلزمه قبولها بخلاف وكيل المبيع أو الإشتراء، فإنه يلزم إن التزم الوكيل الزائد، فإن رضي الزوج بدفع الوكيل الألف الثانية لزم النكاح الزوجة وإن لم ترض.

قوله: (ولكل تحليف الآخر أي ولكل من الزوجين تحليف الآخر أنه ما رضي بمراد الآخر وإن باتهامه به وهذا إنما يتصور في ما إذا لم تقم بينة لواحد منهما إذ عند قيامها لأحدهما لا ترد على من قامت له ولا ترد اليمين إن كانت بتهمة لأن أيمان التهمة لا ترد وإنما لكل منهما تحليف الآخر إن لم تقم بينة للمدعى عليه منهما.

قوله: (فيما يفيد إقراره، إن لم تقم بينة، ولا ترد إن اتهمه) لفظ مستغنى عنه بقوله: إن لم تقم بينة لأن الإقرار لا يكون إلا مع عدم البينة، لأن البينة يكتفي بها عن الإقرار، ولأن المعروف أن لا تحليف في كل ما لا يفيد فيه الإقرار كإقرار صبي وعبد غير مأذون وسفيه.

قوله: (وربح بداءة حلف الزوج ما أمره إلا بألف، ثم للمرأة الفسخ إن قامت بينة على التزويج بألفين) أي ورجح ابن يونس بداء حلف الزوج باليمين أنه ما أمر إلا بألف واحدة فإن حلف فللمرأة حينئذ فسخ النكاح إذا قامت لها بينة على أن التزويج بالألفين ولها أن ترضى بالألف ويثبت النكاح.

قوله: (وإلا) أي وإن لم تقم بينة لكل واحد منهما (ف) يكون الحكم (كالاختلاف في) قدر (الصداق) وجنسه قبل البناء فيتحالفان ويتفاسخان إن لم يرجع أحدهما


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>