للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (أو كزوجني أختك بمائة على أن أزوجك أختي بمائة، وهو وجه الشغار) أي فيفسخ قبل البناء والأخت ليست بشرط وكذلك عمتك وأحرى البنت وأحرى التي تجبر وإنما قصد الشيخ بذكر الأخت الوجه المشكل.

قوله: (وإن لم يسم فصريحه، وفسخ فيه، وإن في واحدة) أي وإن لم يسم صداقا لكل واحدة فهو صريح الشغار فيفسخ أبدا، وإن كان الصريح في واحدة منهما، وسمى للأخرى وهو مركب بين وجه وصريح.

والشغار لغة: الرفع شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول.

وفي إكمال الإكمال: واختلف في علة البطلان؛ فقيل: لأن كلا من الفرجين معقود به وعليه.

وقيل: لخلوه من الصداق فعلى الأول فساده في عقده ويفسخ بعد البناء، وعلى الثاني فساد في صداقه فيمضى بالبناء. ورواه علي بن زياد.

وقال بعض شيوخنا: يخرج من المذهب قول ثالث أنه يفوت بالعقد، وفسخه قبل البناء استحسان واحتياط على أحد الطرفين فيما فسد لصداقه.

قلت: قال ابن المتيطي في كتاب ابن القصار: ما يدل على أنه يفوت بالبناء.

ابن شبلون: قوله في المدونة: يقع فيه الطلاق والميراث يدل على أنه يفوت بالبناء وبالجملة فالأقوال ثلاثة: يفسخ بعد البناء قال في المدونة: وإن طال وإن ولدت الأولاد ويمضى بالدخول ويمضى بالعقد. انتهى (١).

قوله: (وعلى حرية ولد الأمة أبدا) أي ويفسخ النكاح بعقده على حرية ولد الأمة المتزوج بها أبدا ولم يتعرض المؤلف للولد ونص في الموازية وغيرها على أنه حر بالشرط وولاؤه لسيده ولا قيمة على الزوج فيه ويكون رقا باستحقاق أمه بخلاف ولد المغرور لأنه دخل على حريته بالأصل وهذا دخل على حريته من السيد ثم بان أنه رق لغيره.

قوله: (ولها في الوجه، ومائة وخمر، أو مائة ومائة لموت أو فراق الأكثر من المسمى وصداق المثل. ولو زاد على الجميع) أي وللمرأة في وجه الشغار أو تزوجها بمائة منقودة وخمر أو بمائة منقودة ومائة إلى موت أو فراق الأكثر من المسمى الجائز وغيره ملغى وصداق المثل في المسائل الثلاث ولو كان صداق المثل زائدا على الجميع


(١) إكمال الإكمال: ج ٥، ص: ٤٢/٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>